إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

السخرية في صناديق الاقتراع: كيف وصل الكوميديون إلى السلطة؟

السخرية في صناديق الاقتراع: كيف وصل الكوميديون إلى السلطة؟
عالم · ٠٥:٣٢:٣٧ - الجمعة، ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦

تحولت السخرية في العديد من التجارب الانتخابية العالمية من مجرد وسيلة لانتقاد السياسيين إلى أداة للمنافسة السياسية، بل ونجحت في الوصول ببعض الشخصيات غير التقليدية إلى مقاعد السلطة، متجاوزة الحدود المعتادة للحملات الانتخابية الرسمية.

مرشح بسلة مهملات في بريطانيا

في الانتخابات الفرعية التي شهدتها دائرة كلاكتون البريطانية في أغسطس الماضي، برز الممثل الكوميدي جوناثان هارفي، المعروف باسم «كونت بينفيس»، كأحد المنافسين الرئيسيين لنايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني. خاض هارفي الانتخابات مرتديًا زيًا معدنيًا يشبه سلة المهملات، مقدمًا نفسه كـ «محارب فضائي»، وطرح وعودًا ساخرة تشمل وضع سقف لأسعار المثلجات وتذاكر الحافلات.

وحصل «كونت بينفيس» على 9455 صوتًا، أي نحو 27% من الأصوات، ليحتل المركز الثاني خلف فاراج الذي حصل على 22239 صوتًا، وذلك في ظل غياب الأحزاب البريطانية الكبرى عن هذا الاقتراع.

الاحتجاج السياسي في الولايات المتحدة

وفي الولايات المتحدة، اتبع الناشط السياسي فيرمين سوبريم أسلوبًا يعتمد على التهكم من الوعود الانتخابية المبالغ فيها. واشتهر سوبريم، خلال مشاركاته في السباقات الرئاسية منذ التسعينات وحتى عام 2024، بارتداء حذاء طويل فوق رأسه وتقديم وعود ساخرة مثل توفير مهر صغير لكل مواطن أمريكي، مستخدمًا منصات الترشح كوسيلة للتعليق على النظام السياسي التقليدي.

من الكوميديا إلى رئاسة بلدية ريكيافيك

تجاوزت السخرية في آيسلندا حدود المشاركة الرمزية لتصل إلى سدة الحكم، حيث أسس الممثل الكوميدي يون غنار «الحزب الأفضل» عام 2009. وخلال انتخابات العاصمة ريكيافيك عام 2010، قدم الحزب برنامجًا تضمن وعودًا غير مألوفة مثل إنشاء مدينة ملاهٍ وتوفير مناشف مجانية في المسابح.

وقد منح الناخبون الحزب نحو 35% من الأصوات، مما مكنه من الحصول على ستة مقاعد من أصل خمسة عشر في المجلس البلدي، ونجح غنار في تشكيل ائتلاف وتولي منصب عمدة العاصمة، ليتحول من منتقد عبر السخرية إلى مسؤول عن إدارة الخدمات العامة.

دوافع التصويت للمرشحين الساخرين

تظهر هذه التجارب أن التصويت للشخصيات الساخرة لا يعود دائمًا إلى تبني برامجهم العبثية، بل يعكس قدرة هذه الشخصيات على استقطاب الناخبين في ظل غياب الخيارات الحزبية المعتادة. وتتداخل دوافع الناخبين بين الاحتجاج السياسي على الأحزاب التقليدية، والإعجاب بالشخصيات غير المألوفة، مما يجعل السخرية حاضرة بقوة على أوراق الاقتراع في مختلف دول العالم.

شارك الخبر: