أجاب الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على تساؤلات تتعلق بكيفية التعامل مع الخوف الشديد من الموت ووحشة القبر، خاصة تلك المشاعر التي تزداد حدتها خلال الليل.
التوازن بين الخوف من الله وحسن الظن به
أوضح أمين الفتوى أن الخوف من لقاء الله سبحانه وتعالى في حال وجود تقصير أو ارتكاب معاصٍ قد يكون دافعاً إيجابياً يدفع الإنسان لمراجعة نفسه والحرص على الطاعة. ومع ذلك، شدد على ضرورة ألا يتحول هذا الشعور إلى حالة من القنوط من رحمة الله أو فقدان الأمل في مغفرته.
وأشار إلى أن المسلم يجب أن يجمع بين الخوف من الله وحسن الظن به، مستشهداً بالحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي»، مؤكداً على أهمية الثقة في رحمة الله مع الاستمرار في العمل الصالح والابتعاد عن المعاصي.
سبل الاستعداد للآخرة والنجاة
تطرقت الإجابة إلى الأمور التي تعين الإنسان على الاستعداد للآخرة، ومن أبرزها المواظبة على الطاعات، والإكثار من الدعاء، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقراءة القرآن الكريم الذي يشفع لصاحبه، مؤكداً أن العمل الصالح هو أحد أهم أسباب النجاة والفوز برحمة الله.
تذكّر الموت كحافز للتوبة
أكد أمين الفتوى أن تذكر الموت والقبر يجب أن يكون دافعاً للتوبة وتصحيح المسار؛ فإذا استشعر الإنسان تقصيراً أو ذنباً، فعليه المبادرة بالعمل الصالح بدلاً من الاستسلام للقلق، ليبقى تذكر الآخرة حافزاً مستمراً للطاعة وحسن الاستعداد للقاء الله.



