دعا مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، طالب حسن حامد، المجتمع الدولي إلى ضرورة إعادة توجيه أولوياته نحو تقديم الدعم التنموي لقطاعات الإنتاج والخدمات، ومساندة جهود الدولة السودانية لتحقيق التعافي المبكر.
الانتقال من الإغاثة إلى التنمية
أوضح حسن حامد أنه يجب الانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية المقتصرة على الإغاثة إلى مرحلة الدعم التنموي المباشر للقطاعات الأساسية، وذلك لتعزيز الاستقرار للعائدين إلى ديارهم. جاء ذلك خلال فعالية رفيعة المستوى تناولت الاستجابة لأوضاع اللاجئين والعودة الطوعية، على هامش الدورة السابعة والسبعين للجنة التنفيذية لبرنامج المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين.
تحديات عودة النازحين والبنية التحتية
أشار المندوب السوداني إلى أن عودة أكثر من 5 ملايين سوداني إلى مناطقهم تستوجب تغيير الأولويات الدولية، لتشمل إعادة تأهيل المرافق الخدمية والبنية التحتية التي تعرضت لتدمير واسع. وأكد أن تهيئة الظروف للعودة الطوعية تقع في مقدمة أولويات الحكومة السودانية، مشددًا على أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي لإعادة بناء شبكات المياه والكهرباء، والمستشفيات، والمدارس، والقطاعات الإنتاجية التي تعرضت للتخريب.
أرقام ومؤشرات الوضع الإنساني
تشير البيانات إلى احتياج نحو 33.7 مليون سوداني للمساعدات خلال العام الحالي، من بينهم 19.5 مليون شخص يعانون من الجوع الشديد. كما تبرز المخاوف من سوء التغذية الحاد الوخيم الذي يواجه 825 ألف طفل، بالإضافة إلى تعرض 3.4 مليون طفل لخطر الإصابة بأمراض قاتلة. وفي سياق متصل، أفادت تقارير المنظمة الدولية للهجرة بعودة نحو 5.1 ملايين سوداني إلى ديارهم، وسط مخاوف من نزوحهم مجددًا نتيجة انعدام الخدمات في مناطق العودة.



