انطلقت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، وذلك بناءً على طلب من دولة فلسطين. ويهدف الاجتماع إلى مناقشة تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية، وتوسع الاستيطان، والانتهاكات المستمرة في مدينة القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة.
استهداف ممنهج للأرض والإنسان
أكد السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن ما يتعرض له الفلسطينيون ليس مجرد حوادث منفردة، بل هو سياسة ممنهجة تستهدف الإنسان الفلسطيني وأرضه ووجوده. وأوضح أن هذه السياسة تسعى لتوسيع الاستيطان الاستعماري وتهجير التجمعات الفلسطينية، مما يغير الواقع الديمغرافي والجغرافي للأراضي المحتلة ويقوض فرص إقامة حل الدولتين.
تحذير من اعتداءات المستوطنين
وأشار السفير مصطفى إلى أن اعتداءات المستوطنين المسلحين تتم تحت حماية ودعم مباشرين من سلطات الاحتلال، مما يمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الشعب الفلسطيني. وأوضح وجود ترابط واضح بين ممارسات المستوطنين وسياسات الحكومة الإسرائيلية، مشددًا على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته لضمان المساءلة والمحاسبة ومنع استمرار هذه الانتهاكات.
مأساة إنسانية في قطاع غزة
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، لفت الأمين العام المساعد إلى المعاناة الإنسانية المستمرة والظروف القاسية التي يواجهها الفلسطينيون نتيجة الدمار الواسع والنزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية. وأكد موقف الأمانة العامة الداعي إلى إنهاء هذه المعاناة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية دون عوائق، مع رفض أي محاولات لتهجير سكان القطاع أو اقتطاع أجزاء من أراضيه.
القدس في صلب التحديات
وشدد السفير فائد مصطفى على أن مدينة القدس تحتل موقعًا محوريًا نظرًا لمكانتها الدينية والتاريخية والقانونية، مؤكدًا أن خطورة المرحلة تستدعي انتقالًا إلى تحرك عربي عملي ومنسق يستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بهدف توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والتصدي لسياسات التهجير والحفاظ على المكانة القانونية للقدس.



