حثت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، الولايات المتحدة ودولًا غنية أخرى على ضرورة التصدي العاجل لمستويات الدين العالمي المتصاعدة. وأوضحت أن هذه المستويات تثقل كاهل الدول منخفضة الدخل وتفرض ضغوطًا حادة على النظام المالي العالمي.
تحديات الدين الأمريكي والنمو الاقتصادي
خلال الاجتماعات الخريفية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، أشارت جورجييفا إلى إدراك وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت وقادة أمريكيين آخرين لارتفاع العجز الفيدرالي والدين الوطني. وأكدت أن النمو الاقتصادي وحده لن يكون كافيًا لمعالجة الدين الوطني الأمريكي الذي تجاوز 40 تريليون دولار، مشيرة إلى أن عوائد السندات المرتفعة تسببت في إحداث اضطرابات بالأسواق المالية.
الحاجة إلى إجراءات التشديد المالي
أكدت جورجييفا أن النمو رغم أهميته، لا يستطيع تحقيق التعديلات اللازمة بالسرعة الكافية، مشددة على غياب الحلول السحرية وضرورة اتخاذ إجراءات تتجه نحو التشديد وخفض العجز. ويأتي ذلك في ظل مستويات الديون المرتفعة والتضخم العالمي، الناتج جزئيًا عن ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الحرب في إيران، مما دفع أسعار الفائدة نحو مستويات قياسية زادت الأعباء على أفقر دول العالم.
تحذيرات من تصاعد المخاطر المالية
من جانبه، حذر رودريجو فالديز، مدير إدارة الشئون المالية في صندوق النقد الدولي، من تصاعد المخاطر المالية في ظل غياب الاستجابة المناسبة في كثير من الدول. وأشار إلى أن أثر غياب الانضباط المالي في الاقتصاديات المتقدمة الكبرى لا يتوقف عند حدودها، بل يمتد تأثيره إلى بقية دول العالم.



