يعتقد الكثيرون أن الشعور بالإرهاق المستمر أو الدوخة المتكررة يرجع فقط إلى قلة النوم أو ضغوط الحياة اليومية، إلا أن هذه الأعراض قد تكون مؤشرًا للإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وهي حالة تؤثر على قدرة الدم في نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم.
ما هو فقر الدم الناتج عن نقص الحديد؟
يعد فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من الأنواع الشائعة للأنيميا، ويحدث عندما لا يمتلك الجسم كمية كافية من الحديد لإنتاج الهيموجلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين.
أبرز أعراض الإصابة بنقص الحديد
تختلف الأعراض من شخص لآخر بحسب شدة النقص، وقد لا تظهر علامات واضحة في المراحل الأولى. ومع انخفاض مستوى الحديد، يمكن أن تظهر العلامات التالية:
التعب الشديد والشعور بالضعف حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من الراحة، وشحوب الجلد والوجه. كما قد يعاني المصاب من الصداع والدوخة أو الشعور بخفة الرأس، وضيق التنفس عند بذل مجهود، أو تسارع ضربات القلب. ومن الأعراض الأخرى برودة اليدين والقدمين، وهشاشة الأظافر أو التهاب اللسان في بعض الحالات.
أسباب نقص الحديد والفئات الأكثر عرضة
تتعدد الأسباب الشائعة لنقص الحديد، ومنها عدم الحصول على كمية كافية من الحديد من خلال الغذاء، أو فقدان الدم نتيجة غزارة الدورة الشهرية، أو حدوث نزيف داخلي في الجهاز الهضمي دون ملاحظة واضحة. وتزداد احتمالات الإصابة لدى الحوامل، والأطفال خلال مراحل النمو، والأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية محدودة الحديد، أو من لديهم مشكلات تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية.
طرق الوقاية وتحسين امتصاص الحديد
يساعد تناول الأطعمة الغنية بالحديد على تلبية احتياجات الجسم، ومن أبرزها اللحوم، والأسماك، والبيض، والعدس، والفاصوليا، والخضراوات الورقية الداكنة، وبعض الحبوب المدعمة بالحديد. كما يساهم تناول مصادر فيتامين C، مثل البرتقال والفلفل والطماطم والكيوي، مع الوجبات النباتية الغنية بالحديد في مساعدة الجسم على امتصاص الحديد بصورة أفضل.
ضرورة الاستشارة الطبية
في حال استمرار التعب أو ظهور الدوخة وضيق التنفس أو خفقان القلب، يجب مراجعة الطبيب لتحديد السبب وإجراء الفحوصات اللازمة، مثل صورة الدم الكاملة وقياس مخزون الحديد. ويُنصح بتجنب تناول مكملات الحديد دون تقييم طبي، لأن العلاج يتطلب معرفة السبب وراء النقص، كما أن تناول الحديد بكميات زائدة قد يسبب أضرارًا صحية.



