يشهد قطاع السياحة في تونس زخماً متزايداً في ظل توتر الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تبرز تونس كوجهة بديلة للمسافرين الباحثين عن الاستقرار وتنوع الخيارات السياحية.
تونس كبديل سياحي استراتيجي
تتمتع تونس بمزايا طبيعية وتاريخية تشمل العمارة العريقة، والأسواق النابضة بالحياة، والشواطئ المتوسطية، بالإضافة إلى المناظر الصحراوية. وتساهم عوامل مثل سهولة الوصول، والأسعار، والنظرة إلى الاستقرار في إعادة تشكيل الخارطة السياحية بالمنطقة، مما يجعل تونس مرشحة لتكون البديل القادم للسياحة في الشرق الأوسط.
تجربة الزوار والبحث عن الأصالة
أشارت أشواق الشيخ فراج، المديرة العامة لمنتجع لا باديرا الفاخر في منطقة الحمامات، إلى أن السائحين لا يبحثون فقط عن الفنادق الفخمة أو الشواطئ الجميلة، بل يسعون للتواصل مع الناس واكتشاف أصالة الثقافة التونسية. وأكدت أن هذا النهج يساهم في تحويل الزوار إلى ضيوف دائمين نظراً لتعدد التجارب التي توفرها البلاد.
تحديات الاستدامة والنمو الدائم
يرى أرام بالحاج، الأستاذ المساعد بجامعة قرطاج، أن قطاع السياحة يعيش حالة تعافٍ، معتبراً أن الصراعات الحالية تعمل كمحفز لهذا الاتجاه. ومع ذلك، حذر من أن هذا الانتعاش قد يكون مؤقتاً إذا لم تستغل تونس مزاياها النسبية، مشيراً إلى وجود تحديات تتعلق بتأخر تجديد الفنادق، والحاجة إلى تعزيز التحول الرقمي، وتطوير الربط الجوي، لضمان تحويل تونس من بديل مؤقت إلى وجهة سياحية مستدامة وجاذبة بشكل دائم.



