أثار سانتياجو كابوتو، أحد أبرز مستشاري الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي وعضو ما يُعرف بـ "المثلث الحديدي"، جدلاً واسعاً بتصريحات وصف فيها المملكة المتحدة بأنها تتعرض لـ "استعمار إسلامي"، معتبراً أنها لم تعد مؤهلة للاحتفاظ بجزر فوكلاند.
تصريحات مثيرة للجدل حول الهوية والسياسة
نشر كابوتو مقطع فيديو للنائبة عن حزب العمال، ساجال عبدي والي، ذات الأصول الصومالية، أثناء أدائها قسم الولاء للملك في البرلمان البريطاني، معلقاً بأن بريطانيا التي كانت يوماً مهد الحضارة، تواجه اليوم ما وصفه باستعمار إسلامي يشكل خطراً على قضية الغرب بأكمله.
وأشار كابوتو إلى الأهمية الجيوسياسية الاستراتيجية لمنطقة جنوب الأطلسي في العقود القادمة، مؤكداً أن استعادة جزر مالفيناس -كما تسمى في الأرجنتين- ليست مجرد قضية وطنية أرجنتينية، بل قضية غربية أيضاً لمنع تدخل دول إسلامية في منطقة النفوذ هذه.
تصاعد التوتر حول حقل النفط والسيادة
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه التوتر تصاعداً كبيراً حول الجزر، حيث جدد الرئيس خافيير ميلي مطالبه باستعادتها، واصفاً الوجود البريطاني بأنه احتلال غير قانوني. وهدد ميلي باتخاذ إجراءات مباشرة بشأن خطط التنقيب عن النفط قبالة الأرخبيل، وتحديداً في مشروع حقل "سي ليون" النفطي القادر على إنتاج 1.7 مليار برميل.
وتعتبر الأرجنتين أن عمليات الحفر في الحوض الشمالي لفوكلاند تخالف قراراً أممياً صدر عام 1976 يدعو الطرفين لعدم اتخاذ إجراءات أحادية، في حين اعتبر وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن التحركات الأرجنتينية تمثل محاولة لترهيب الشركات المنخرطة في أنشطة تجارية مشروعة.
الاستعدادات العسكرية والمواجهة التاريخية
على الصعيد الميداني، استأنف الجيش البريطاني تدريبات الدفاع عن الأرخبيل، حيث نفذ نحو 150 مظلياً بريطانياً مناورة عسكرية استمرت 6 أيام لمحاكاة هجوم برمائي، في إطار الاستعداد لحماية الجزر.
يُذكر أن النزاع حول الجزر يعود تاريخياً إلى عام 1982 عندما غزتها الأرجنتين، مما أدى إلى حرب دامت 74 يوماً وانتهت باستعادة بريطانيا للسيطرة عليها، وأسفرت آنذاك عن سقوط مئات القتلى من الجانبين.



