تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية تخفيف القيود المفروضة على ناقلات النفط المرتبطة بروسيا وإيران، في خطوة تهدف إلى زيادة القدرة الاستيعابية لشحن النفط الخام والوقود المكرر، والمساهمة في الحد من ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية.
خيارات تشمل إعادة تشغيل أسطول الظل
تشمل الخيارات المطروحة السماح ببيع ناقلات مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية إلى مشترين شرعيين، بالإضافة إلى رفع العقوبات عن بعض السفن بصورة انتقائية بعد دراسة كل حالة على حدة، بما يسمح بإعادة دمجها في أنشطة الشحن التجاري العالمي. وقد أشار مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قد ينظر في إصدار تراخيص لبيع سفن تابعة لما يعرف بـ«أسطول الظل» إذا كان الغرض من الصفقة هو إعادة استخدامها في أنشطة تجارية مشروعة.
ضغوط اقتصادية وانتخابات التجديد النصفي
تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط داخلية متزايدة على الإدارة الأمريكية للسيطرة على تكاليف المعيشة، خاصة بعد ارتفاع التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة إلى 3.7% خلال سبتمبر، ووصول متوسط سعر الديزل إلى مستويات قياسية. وتتزامن هذه المساعي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل، حيث يسعى ترامب لخفض أسعار الوقود وتخفيف الضغوط على الأسواق المحلية.
مواقف سياسية وانتقادات دولية
واجهت خطط ترامب المتعلقة بالتعامل مع الديزل الروسي انتقادات من حلفاء أوروبيين، حيث وصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني هذا التوجه بأنه خيار محفوف بالمخاطر قد يضعف الضغوط الدولية على موسكو. وفي سياق متصل، انتقد ترامب استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، واصفاً إياها بأنها تساهم في رفع أسعار الطاقة عالمياً.
توقعات المحللين حول تأثير الإجراءات
استبعد محللون أن يؤدي تخفيف العقوبات إلى انخفاض ملموس وسريع في أسعار الوقود، مشيرين إلى أن تقادم العديد من الناقلات المعاقبة يحد من قدرتها على زيادة الإمدادات بسرعة. كما أشارت تقارير إلى أن مخاطر التصعيد الجيوسياسي، لا سيما التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، تظل العامل الرئيسي وراء اضطراب حركة الشحن وتكاليف الوقود.



