إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

دار الإفتاء تدرب طلاب تايلاند على منهجية الفتوى المعاصرة

دار الإفتاء تدرب طلاب تايلاند على منهجية الفتوى المعاصرة
شئون دينيه · ٠٤:٢٩:٣٥ - الأحد، ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦

تواصلت فعاليات الدورة التدريبية «منهجية الفتوى بدار الإفتاء المصرية في معالجة القضايا الاجتماعية المعاصرة»، والمخصصة لمجموعة من طلاب تايلاند الدارسين بالأزهر الشريف. وتضمنت الدورة محاضرات علمية ركزت على دور القواعد الفقهية في ضبط الفتاوى الاجتماعية، وأهمية الوعي الإعلامي، وأثر المقاصد الشرعية في معالجة القضايا المتجددة.

القواعد الفقهية وضبط الفتوى الاجتماعية

تناول الأستاذ الدكتور محمود عبد الرحمن، أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر، العلاقة التكاملية بين القواعد الأصولية والفقهية، موضحًا أن القواعد الأصولية تضبط مناهج الاستدلال، بينما تسهم القواعد الفقهية في تنظيم تطبيق الأحكام على الوقائع الجزئية. وأكد أن هذا التكامل يحمي المفتي من الارتجال والتعميم غير المنضبط، مستعرضًا قواعد كبرى مثل «اليقين لا يزول بالشك» و«الضرر يزال» و«المشقة تجلب التيسير»، مع التأكيد على أن التطبيق الصحيح يستلزم معرفة الأدلة والشروط والاستثناءات.

أثر الإعلام في تشكيل الوعي المجتمعي

وفي سياق متصل، استعرض الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أهمية الوعي الإعلامي كعنصر أساسي في التأهيل الإفتائي. وحذر من خطورة عرض الحالات الفردية بمعزل عن سياقها، مما قد يؤدي إلى تعميم أحكام غير منصفة. وشدد على ضرورة التثبت من المصادر والتمييز بين الخبر والرأي، مؤكدًا أن سلامة الفتوى تبدأ من دقة تصوير الواقعة والاستعانة بأهل الاختصاص في المسائل الفنية.

دور المقاصد الشرعية في الفتاوى المعاصرة

من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد العزازي، أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر، أن الفتوى عملية علمية تتطلب تصوير الواقعة وتكييفها فقهيًا بما يحقق مصالح العباد ويدرء المفاسد. وأشار إلى أن استيعاب المقاصد الشرعية ضروري عند معالجة النوازل الاجتماعية والاقتصادية، موضحًا أن تغير الفتوى قد يرتبط باختلاف حقيقة الواقعة أو الظروف المحيطة بها، مع الالتزام بقواعد الاجتهاد وأصول النظر في الخلاف الفقهي.

شارك الخبر: