شهدت العاصمة الألبانية تيرانا مواجهات عنيفة خلال اليوم الثاني من الاحتجاجات الطلابية المنددة بالفساد وأوضاع التعليم، حيث اندلع حريق في مبنى وزارة التعليم الألبانية، وسط محاولات من الشرطة لتفريق الحشود باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
أعمال تخريب واشتباكات في تيرانا
تجمع آلاف الطلاب أمام مقر وزارة التعليم، وتطورت المواجهات إلى أعمال تخريب شملت إلقاء الطوب على المبنى، وتحطيم الحواجز المعدنية على الأرصفة، وقلب حاويات القمامة. كما أفاد شهود عيان باندلاع حريق في أحد فروع بنك رايفايزن القريب من منطقة الاحتجاجات، وتعد هذه المواجهات هي الأعنف منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للفساد في مايو الماضي، مما يضع تحديات متزايدة أمام حكومة رئيس الوزراء إيدي راما.
مطالب الطلاب وردود الفعل الرسمية
يركز منظمو الاحتجاجات الطلابية في مطالبهم على تحسين أوضاع الجامعات، ومعالجة تكاليف التعليم العالي، وتوفير الدعم المالي، وتأمين فرص عمل للخريجين. ومن جانبها، أكدت نائبة رئيس الوزراء ألبانا كوتشيو أن حق الاحتجاج مشروع، لكنها شددت على عدم جواز استخدامه ذريعة للعنف أو التدمير أو الاشتباكات العنيفة، داعية المواطنين والطلاب إلى الابتعاد عن أعمال التخريب.
موجة احتجاجات طلابية في أوروبا
تأتي هذه الاضطرابات في ألبانيا ضمن موجة أوسع من النشاط الاحتجاجي الطلابي التي تجتاح القارة الأوروبية بسبب قضايا التعليم وظروف المعيشة. وفي فرنسا، شهدت المدارس الثانوية احتجاجات مستمرة لأسابيع، حيث أقدم الطلاب على إغلاق بعض المدارس للمطالبة بزيادة عدد المعلمين وتحسين المرافق التعليمية، احتجاجًا على تدهور المباني واكتظاظ الفصول الدراسية.



