حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تدهور الوضع الإنساني في اليمن، مشيرًا إلى أن تصاعد الصراع أدى إلى انقطاع المساعدات الغذائية المنقذة للحياة عن نحو 800 ألف شخص. وتأتي هذه الأزمة في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وإغلاق الطرق وتغير خطوط المواجهة، مما يعيق وصول الإمدادات الإنسانية إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
أزمة حادة في مدينة تعز
أفاد البرنامج بأن أكثر من 600 ألف شخص في مدينة تعز، من بينهم أكثر من 200 ألف امرأة وطفل، أصبحوا خارج نطاق وصول المساعدات نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة. وتواجه المدينة خطر نفاد دقيق القمح، حيث تعاني من انعدام حاد في الأمن الغذائي، خاصة وأن 10 مناطق من أصل 16 داخل المدينة كانت قد صُنفت سابقًا ضمن مستويات الطوارئ الغذائية.
وأكد الخضر دالوم، ممثل برنامج الأغذية العالمي في اليمن، أن استمرار تعذر وصول المساعدات بأمان إلى المحتاجين قد يؤدي سريعًا إلى وقوع كارثة إنسانية، واصفًا مخزون القمح المتبقي في الأسواق بأنه في وضع مقلق للغاية.
أرقام صادمة حول الجوع وسوء التغذية
تواجه الأزمة الغذائية في اليمن اتساعًا كبيرًا، حيث يعاني أكثر من 18 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد. كما يواجه 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء التغذية الحاد، من بينهم 500 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم. وأظهرت عمليات الرصد أن 74% من الأسر في المناطق التي يسهل الوصول إليها غير قادرة على تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.
تحديات التمويل واحتجاز الموظفين
كشف البرنامج عن احتجاز 72 من موظفي الأمم المتحدة لدى سلطات ميليشيا الحوثي، من بينهم 37 موظفًا تابعًا لبرنامج الأغذية العالمي. وحذر البرنامج من اضطراره لتقليص المساعدات بشكل كبير بدءًا من شهر نوفمبر المقبل ما لم يتم توفير تمويل إضافي، حيث يحتاج البرنامج إلى 268 مليون دولار لمواصلة تقديم المساعدات الغذائية والعمليات الإنسانية في اليمن حتى عام 2027.



