اقتحمت مجموعة من المحتجين مقر بلدية مدينة مرسيليا الواقعة جنوبي فرنسا لفترة وجيزة، قبل أن تتدخل القوات الأمنية للسيطرة على الموقف وتأمين المبنى الحكومي. وقد تسبب هذا الاقتحام في حالة من التوتر المؤقت داخل أروقة البلدية، وسط انتشار مكثف لعناصر الشرطة التي عملت على إخلاء الموقع وإعادة إقرار النظام العام في المنطقة.
اعتقالات واسعة ومواجهات ميدانية
أوقفت الشرطة الفرنسية 166 شخصًا خلال احتجاجات واسعة اندلعت في أنحاء البلاد، وذلك احتجاجًا على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة. وشهدت مدن باريس ومرسيليا وغيرها من المدن مواجهات مع قوات الأمن وأعمال تخريب.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية مشاركة نحو 32 ألفًا و800 شخص في 140 تحركًا احتجاجيًا خارج العاصمة باريس حتى منتصف النهار، في حين خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع العاصمة.
مشاركة حركات احتجاجية متنوعة
شملت الاحتجاجات طلابًا ونقابات عمالية ومحتجين من حركة السترات الصفراء، التي عادت إلى الشوارع بعد ثماني سنوات من انطلاقها في عام 2018، احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، بالإضافة إلى تدهور أوضاع المدارس الحكومية.
وفي باريس، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه خلال مواجهات مع مجموعات من المتظاهرين، الذين قام بعضهم برشق قوات الأمن بالحجارة وإطلاق الألعاب النارية. وتسببت هذه المظاهرات في إغلاق طرق رئيسية وعدد من محطات المترو بوسط العاصمة، فيما حظرت السلطات التجمعات الاحتجاجية في مناطق شملت محيط المباني الحكومية وشارع الشانزليزيه ومحطات القطارات.



