تشهد فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، تزامناً مع تحركات طلابية تطالب بتحسين قطاع التعليم والخدمات العامة، مما أدى إلى توترات أمنية في عدة مدن فرنسية.
اقتحام مبنى البلدية في مارسيليا
شهدت مدينة مارسيليا جنوبي فرنسا تطورات متوترة، حيث اقتحم عشرات المحتجين بهو مبنى البلدية بعد دفع الأبواب باستخدام حواجز أمنية، مما أسفر عن وقوع أضرار في الأثاث وسقوط التمثال النصفي لماريان، رمز الجمهورية الفرنسية، قبل أن تتدخل قوات الشرطة لإخراج المتظاهرين.
مواجهات في باريس وإجراءات أمنية مشددة
امتدت مظاهر العنف إلى العاصمة باريس، حيث استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات من المتظاهرين الملثمين الذين ألقوا مقذوفات وألعاباً نارية باتجاه الأمن، كما تعرضت واجهات مؤسسات إعلامية للتخريب، واضطرت السلطات لإغلاق بعض محطات المترو بشكل احترازي.
إحصائيات التحركات الاحتجاجية
سجلت السلطات الفرنسية 140 تحركاً احتجاجياً في مختلف أنحاء البلاد خارج باريس، بمشاركة نحو 32 ألفاً و800 شخص حتى منتصف النهار، وأسفرت هذه التحركات عن تنفيذ 166 عملية توقيف في مختلف المناطق.
تداعيات اقتصادية وسياسية
تأتي هذه التحركات في سياق دعوات لإحياء احتجاجات حركة السترات الصفراء التي شهدتها البلاد سابقاً، وتعكس اتساع الاستياء من الأعباء الاقتصادية وارتفاع الأسعار، وتضع الحكومة الفرنسية أمام تحديات كبيرة مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي المقرر في عام 2027.



