شارك السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، في جلسة استعراض التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية لمكافحة الاتجار بالأشخاص لعام 2026. وجاء ذلك خلال الدورة السابعة للمنتدى الحكومي لمكافحة الاتجار بالأشخاص بالشرق الأوسط، الذي عُقد في مملكة البحرين في الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر 2026، بمشاركة دول عربية وخليجية.
ملاحظات مصرية حول منهجية التقرير الأمريكي
أبقى التقرير الصادر في 8 أكتوبر على تصنيف البحرين ضمن الفئة الأولى، بينما أبقى على مصر ضمن تصنيف الفئة الثانية، وهو نفس التصنيف الذي حصلت عليه دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وتونس. وفي هذا السياق، قدم السفير عمرو رمضان مجموعة من الملاحظات حول منهجية إعداد التقرير والمقاربة المفاهيمية التي يتبعها، منتقدًا عدم الأخذ بعنصر الرضا في ملف عمالة الأطفال، وهو ما يغفل الخصوصية الاجتماعية والثقافية للعديد من الدول.
كما أشار رمضان إلى وجود فجوة في الفهم لدى واضعي التقرير، لافتًا إلى اعتماده على مصادر مجهولة في توجيه انتقادات للحكومة والنظام القضائي المصري بدلًا من الاعتماد على البيانات الرسمية الموثقة، مما يحد من إمكانية الاستفادة الكاملة من التقرير.
آليات التعامل مع التوصيات الدولية
أكد رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية على إمكانية الاستفادة من بعض التوصيات التي تحمل نقدًا موضوعيًا وتوظيفها في خطط العمل السنوية وبناء القدرات. وأوضح أن عملية تحويل هذه التوصيات إلى سياسات قابلة للتنفيذ تتم عبر الآلية المؤسسية الوطنية التي تضمن التكامل بين كافة الجهات المعنية.
وفيما يخص التحديات، أوضح أن انخفاض أعداد القضايا المرتبطة بالاتجار بالبشر يعد دليلًا إيجابيًا على نجاح منظومة التوعية، بينما تظل الجريمة المنظمة العابرة للحدود والأزمات الإقليمية والضغوط الاقتصادية من أبرز العوائق المواجهة.
مشاركات عربية وتجارب إقليمية
شهد المنتدى استعراض تجارب دول عربية أخرى؛ حيث سلط مدير عام شئون اللجان بهيئة حقوق الإنسان بالمملكة العربية السعودية الضوء على جهود المملكة في تدريب أكثر من 15,500 مختص منذ عام 2020، مشيرًا إلى أهمية الحوار المباشر مع الجانب الأمريكي لتطوير المنظومة. ومن سلطنة عُمان، أكدت مريم الشحى أن التعامل مع التوصيات يمثل فرصة لتطوير المنظومة الوطنية، مع المطالبة بدقة البيانات المعتمدة. كما شددت فاطمة رجب، عضو أمانة سر اللجنة الوطنية في قطر، على ضرورة ارتباط التقارير الدولية بالدقة والموضوعية ومراعاة التطورات التشريعية والمؤسسية في الدول المشاركة.



