وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطاباً للأمة مساء الأحد، عقب موجة من الاضطرابات العنيفة التي شهدتها البلاد، مؤكداً أن القانون سيطبق بكل صرامة على كل من تسبب في أضرار بالممتلكات أو شارك في أعمال الشغب. وشدد ماكرون على أن من سعوا لإسقاط الجمهورية سيواجهون المحاسبة، واصفاً أعمال العنف بأنها من تدبير عناصر تحريضية تنتمي لتيارات أقصى اليسار وانضم إليها خارجون عن القانون.
خسائر بشرية ومادية واسعة
شهدت فرنسا واحدة من أكثر ليالي الاضطرابات عنفاً في السنوات الأخيرة، حيث تحولت الاحتجاجات المناهضة لغلاء المعيشة إلى أعمال شغب ونهب. وأسفرت هذه الأحداث عن مقتل متظاهر إثر سكتة قلبية تنفسية شمال باريس، ووفاة شرطي يبلغ من العمر 22 عاماً في مدينة نانت إثر حادث صدم بمركبة. كما أفادت التقارير بإصابة أكثر من 600 شرطي خلال المواجهات.
تدمير منشآت عامة ومتاجر
توزعت أعمال التخريب على عدة مدن فرنسية، حيث أُضرمت النيران في مبنى بلدية مدينة ليموج التاريخي، وتعرض مبنى بلدية مرسيليا للاقتحام، كما أُحرق المكتب السياحي في مدينة ليون. وفي سياق الأضرار التجارية، أعلن الرئيس التنفيذي لسلسلة متاجر كارفور، ألكسندر بومبار، أن نحو 1500 متجر تضررت جراء أعمال العنف في أنحاء البلاد.
تحركات حكومية لمواجهة الأزمة
أقر الرئيس ماكرون بضرورة الاستماع لشكاوى المواطنين، معلناً عن عقد اجتماع طارئ مع رؤساء البلديات يوم الاثنين لمناقشة قضايا الأمن العام. وتأتي هذه التطورات بعد احتجاجات واسعة شارك فيها نحو 550 ألف متظاهر في عموم فرنسا، شملت باريس ومدناً أخرى، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، مما أدى إلى اعتقال أكثر من 2000 شخص.



