أشاد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي جمهورية مصر العربية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بالدعوة التي أطلقها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بضرورة تشكيل لجنة وساطة عاجلة تضم حكماء الأمة وعقلاءها للعمل على إنهاء الحروب والصراعات المشتعلة في المنطقة العربية.
أهمية التوقيت ودور الحوار
وأوضح المفتي أن هذه الدعوة تأتي في توقيت بالغ الدقة، حيث تمر المنطقة العربية بظروف استثنائية تشهد نزاعات مسلحة وتوترات متصاعدة، مما ينذر بمخاطر على أمن الشعوب واستقرار الدول، ويؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية وتزايد عدد الضحايا من الأبرياء.
وشدد على أن التحديات الراهنة تستوجب تحركًا مسؤولًا وجادًا يتجاوز الحسابات الضيقة، ويضع حماية الإنسان وصون الأوطان على رأس الأولويات، مع ضرورة تغليب لغة الحوار والحكمة على منطق القوة والتصعيد.
تكامل الجهود لدعم السلام
وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن مبادرة شيخ الأزهر تتكامل مع التحركات السياسية والدبلوماسية والإنسانية التي تقوم بها الدولة المصرية لمؤازرة الأشقاء وإرساء الأمن والسلام في المنطقة. ودعا إلى ضرورة دعم مبادرات التهدئة بعيدًا عن ازدواجية المعايير، مؤكدًا أن السلام الحقيقي يقوم على إعلاء العدل واحترام الكرامة الإنسانية ومعالجة أسباب النزاع لضمان استقرار دائم.
وحدة الأمة ومسؤولية العلماء
وأكد المفتي أن وحدة الأمة العربية والإسلامية ضرورة تفرضها وحدة المصير وتشابك المصالح، محذرًا من أن استمرار الصراعات يستنزف الموارد ويضعف الدول ويفتح المجال للتدخلات والاضطرابات. كما دعا العلماء والدعاة والمؤسسات الدينية والإعلامية إلى نشر ثقافة السلم وترسيخ خطاب الاعتدال، ومواجهة خطابات الكراهية والتحريض، وتوظيف الكلمة المسؤولة لبناء جسور الثقة بين أبناء الأمة.



