أكد الشيخ مشاري راشد العفاسي أن سورة يوسف تحظى بمكانة خاصة لديه ولدى الكثير من القراء، لما تحمله من معانٍ إنسانية وإيمانية عميقة تتمحور حول المحبة والصبر والتمسك بالله، واصفاً إياها بأنها تمثل أحسن القصص.
أسس صناعة القارئ المتميز
أوضح العفاسي أن صناعة القارئ المتميز تتطلب الجمع بين الموهبة والتواضع، مشيراً إلى أن فخامة الصوت هي هبة من الله، لكنها لا تكفي وحدها للتميز. وشدد على ضرورة اقتران الصوت باستشعار معاني الكلام واحترامه، بالإضافة إلى إتقان أحكام التجويد والاستعانة بخبرات أهل العلم.
كما أشار إلى أن حفظ القرآن الكريم يتطلب التعاهد المستمر لضمان عدم التفلت، معتبراً أن التواضع والابتعاد عن التكبر من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها القارئ، مؤكداً على أهمية عرض القرآن على المشايخ للاستفادة من توجيهاتهم في رحلة الإتقان.
علاقة القارئ بالقرآن الكريم
وصف العفاسي العلاقة بالقرآن بأنها علاقة تبادلية، قائلاً إن القرآن عزيز، فإذا ابتعد عنه المرء ابتعد عنه، وهو في الوقت ذاته ميسر لمن ذهب إليه. وأكد أن ملازمة القرآن والاهتمام به هما الشرطان الأساسيان للاستفادة من بركته ونوره.
كواليس البدايات والشهرة
تحدث العفاسي عن بداياته مع القرآن الكريم في سن التاسعة، حين التحق بحلقة للتحفيظ، مما أشعل لديه الحماس للتعلم، موضحاً أن الاستماع إلى الأشرطة في فترة التسعينيات ساهم في تطوير أدائه وتنمية موهبته. وأوضح أن الشهرة والنجاح لم يكونا هدفه الأساسي، بل كان التركيز منصباً على الاستمتاع بالرحلة القرآنية، وهو ما منح إنتاجه طابع العفوية.
وفيما يخص مسألة التقليد، ذكر أن محاكات القراء قد تساعد المبتدئين في اختصار مراحل التعلم، لكنها يجب أن تظل مرحلة مؤقتة، مشدداً على أن الحفاظ على الشخصية المستقلة والبصمة الخاصة هو ما يمنح القارئ التميز الحقيقي.



