أعلنت سوريا والبنك الدولي عن التوصل لاتفاق يقضي بإنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين مخصص لدعم عمليات التعافي وإعادة الإعمار في البلاد. ويتضمن الاتفاق قيام البنك الدولي بتوفير تمويل ميسر وضمانات استثمارية، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني وبناء القدرات للسلطات السورية.
إدارة الصندوق وأهدافه الاقتصادية
يتولى البنك الدولي إدارة هذا الصندوق بالشراكة مع المانحين ومؤسسات وشركاء التنمية، وذلك بما يتوافق مع الأولويات التي تحددها الدولة السورية. ويهدف الصندوق إلى حشد الدعم الدولي وتنسيق العون والتمويل لتسريع وتيرة التعافي الاقتصادي والإصلاحات المؤسسية، مع العمل على تشجيع وجذب تمويل الاستثمارات الخاصة.
تصريحات المسؤولين حول الاتفاق
أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية، بصفته محافظ سوريا لدى مجموعة البنك الدولي، أن هذا الاتفاق يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق مع الشركاء الدوليين، بما يضمن توجيه الموارد بكفاءة نحو أولويات التعافي وإعادة الإعمار. ومن جانبه، وصف عثمان ديون، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إنشاء الصندوق بأنه خطوة مهمة لترجمة التزام المجتمع الدولي بدعم سوريا إلى جهود عملية ومنسقة.
تقديرات تكاليف إعادة الإعمار في سوريا
سعى الصندوق، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية وباقي الشركاء، إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتحفيز الاستثمارات. وكان البنك الدولي قد قدر في تقرير سابق تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، تغطي خسائر الفترة ما بين عامي 2011 و2024، حيث تشمل 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليار دولار للمباني غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية، مع توقعات بأن تتطلب محافظتا حلب وريف دمشق الاستثمارات الأكبر.



