أكدت هبة محروس، ممثلة المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للشرق المتوسط، أن تطبيق مفهوم «الصحة الواحدة» بات ضرورة ملحة لمواجهة التحديات العالمية المتزايدة، مؤكدة أن شعار المؤتمر الدولي الثالث للطب البيطري يجسد انتقالاً فعلياً من مرحلة الأقوال إلى مرحلة الأفعال.
تحديات متقاطعة بين الإنسان والحيوان والبيئة
أوضحت محروس، خلال فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الثالث بكلية الطب البيطري بجامعة بدر بالقاهرة، أن العالم يواجه تحديات معقدة عند نقاط التقاء صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وتشمل هذه التحديات الأمراض المعدية، ومقاومة مضادات الميكروبات، وتهديدات سلامة الغذاء، بالإضافة إلى الآثار الناجمة عن تغير المناخ وتدهور النظم البيئية.
الانتقال من رد الفعل إلى العمل الاستباقي
شددت ممثلة منظمة الصحة العالمية على أهمية توحيد وتنسيق الجهود بين مختلف القطاعات والمؤسسات، مشيرة إلى أن نهج «الصحة الواحدة» يمثل مساراً استراتيجياً ينقل المنظومات الصحية من مرحلة ردود الفعل المتأخرة تجاه الأزمات إلى مرحلة العمل الاستباقي، وذلك عبر التخطيط المسبق في أوقات السلم لضمان الوقاية والاكتشاف المبكر والاستجابة الفعالة.
دور المؤسسات الأكاديمية في تعزيز الأمن الصحي
أشارت محروس إلى أن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية يضع تطبيق هذا النهج كأولوية استراتيجية قصوى، معربة عن فخر المنظمة بالشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وفي مقدمتها الاتفاقيات مع جامعة بدر. وأكدت على الدور المحوري للمؤسسات الأكاديمية في دفع عجلة التطبيق المستدام لهذا النهج، من خلال إعداد الأجيال الجديدة وتقديم الابتكارات اللازمة لمجابهة التحديات البيئية والصحية.



