أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن الحكومة مستعدة لإعلان حالة الطوارئ إذا استدعت الضرورة ذلك، وذلك في ظل تصاعد موجة العنف وأعمال النهب التي تشهدها البلاد.
تصعيد حكومي لمواجهة الاضطرابات
شهدت المدن الفرنسية ليلة ثانية من أعمال العنف والنهب يوم الأحد، مما فاقم الأزمة التي تواجهها الإدارة الفرنسية خلال أسوأ موجة شغب تمر بها البلاد منذ عقود. وتضمنت الاضطرابات إحراق مبانٍ حكومية ونهب متاجر، مما دفع الرئيس إيمانويل ماكرون للتلويح بفرض حظر على التجمعات العامة وتقييد الحريات المدنية لوقف أعمال الشغب إذا لزم الأمر.
تحرك السلطات وتداعيات الميدان
أوضح الرئيس الفرنسي أن المحافظين التابعين للحكومة المركزية ومسؤولي إنفاذ القانون سيعملون بالتنسيق مع السلطات المحلية لفرض حظر على بعض التجمعات عند الضرورة. وأشار ماكرون إلى أن الحرب الإيرانية ساهمت في رفع تكلفة المعيشة، مما كان سبباً في هذه الاضطرابات، بينما وجه دونالد ترامب اللوم لسياسات الهجرة في فرنسا على أعمال العنف.
إحصائيات الإصابات والاعتقالات
سجلت السلطات الفرنسية اعتقال أكثر من 2300 شخص يوم السبت، إثر تحول الاحتجاجات على غلاء المعيشة وسوء الأوضاع المدرسية إلى أعمال عنف. وأصيب نحو 1000 من عناصر الشرطة والدرك، بينما توفي متظاهر إثر إصابته بسكتة قلبية. وشهدت مدينة ليموج حريقاً كاد يدمر مبنى البلدية التاريخي الذي يعود للقرن التاسع عشر مما أدى لنهيار سقفه.
تحذيرات من عواقب قانونية
وعد الرئيس الفرنسي باتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورطين في أعمال النهب والحرق، مشدداً على ضرورة التمييز بين المتظاهرين السلميين والمجرمين، ومؤكداً أن من اعتدوا على ممتلكات الجمهورية سيحاسبون على أفعالهم.



