يقوم وفد رفيع المستوى من شركة روساتوم الروسية بزيارة لمدينة العلوم النووية بأنشاص ومقر هيئة الطاقة الذرية بمدينة نصر، وذلك في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين جمهورية مصر العربية وروسيا الاتحادية في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية.
تعزيز التعاون النووي المصري الروسي
تأتي هذه الزيارة، التي تستمر لمدة يومين، استنادًا إلى برنامج التعاون الشامل واتفاقيات الحكومتين المشتركة. وأكد الدكتور نادر عبد الحليم، القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة هيئة الطاقة الذرية، أن الزيارة تنفذ بنود خطة العمل المشتركة، مشيرًا إلى التزام الجانب الروسي بمواصلة التعاون في المجالات التي تحددها الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية لمصر.
وتهدف المباحثات إلى استكمال خطة العمل الخاصة بالتعاون الثنائي، وتوضيح المعايير الفنية الأساسية، وتحديد نطاقات التعاون الفني ومناقشة مجالات الاهتمام المشترك، مع وضع آليات دقيقة للمتابعة وتحقيق الاستفادة القصوى من الخبرات المتاحة.
محاور النقاش والتطوير التقني
تتضمن أبرز محاور النقاش خلال الزيارة مجالات البحث العلمي المشترك، وإنتاج النظائر المشعة وتطبيقاتها، وتكنولوجيات التشعيع، وإدارة ومعالجة النفايات المشعة، وتقنيات السيكلوترونات، بالإضافة إلى مناقشة تطوير المفاعلات البحثية لتلبية الاحتياجات الفنية المصرية.
من جانبه، أوضح الدكتور صلاح المرشدي، رئيس مركز البحوث النووية، أن هذه الخطوة تمثل أهمية استراتيجية لتعزيز القدرات البحثية والتقنية، وتسهم في رفع كفاءة الكوادر المصرية وتطبيق أحدث المعايير العلمية بما يدعم خطط التنمية المستدامة ورؤية الدولة في المجال النووي.
آفاق جديدة للأمان والبحث العلمي
وفي سياق متصل، أشار الدكتور ياسر النادي، رئيس مركز المعامل الحارة، إلى أن المباحثات تفتح آفاقًا واسعة في مجال إدارة ومعالجة النفايات المشعة بما يضمن تطبيق أعلى معايير الأمان النووي والبيئي. كما أكد الدكتور ياسر توفيق، المشرف على مفاعل مصر البحثي الثاني، أن التعاون مع روساتوم يعد ركيزة أساسية لدعم خطط التطوير الفني والتقني للمفاعل وتلبية الاحتياجات الإنتاجية المستقبلية.
وصرح مراد أصلانوف، مدير مكتب روساتوم في مصر، بأن الزيارة خطوة عملية لتنفيذ البرنامج الشامل للتعاون، مؤكدًا أن الشراكة تشمل تطوير القدرات البحثية وتأهيل الكوادر وربط الخبرات بمشروعات مشتركة ذات قيمة عملية.



