إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

سكان ألبرتا يرفضون الانفصال عن كندا في استفتاء حاسم

سكان ألبرتا يرفضون الانفصال عن كندا في استفتاء حاسم
عالم · ٠٠:٥٤:٥٢ - الخميس، ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

أظهرت النتائج الأولية للاستفتاء الذي أُجري في مقاطعة ألبرتا الكندية تأييد نحو 77% من المشاركين للبقاء ضمن الاتحاد الكندي، مقابل 23% فقط أيدوا مسار الانفصال وإعلان الاستقلال. وتأتي هذه النتيجة رغم امتلاك المقاطعة لواحدة من أكبر الثروات النفطية في العالم وتاريخ طويل من الخلافات مع الحكومة الفيدرالية بشأن إدارة الموارد وتوزيع العائدات.

دوافع البقاء رغم الثروة النفطية

رغم الثقل الاقتصادي الذي تمنحه الاحتياطيات النفطية الضخمة لمقاطعة ألبرتا، كشفت نتائج الاستفتاء أن امتلاك الموارد لا يعني بالضرورة الاستعداد لتحمل تكاليف الانفصال السياسي. وترتبط المقاطعة بشبكة واسعة من المصالح الاقتصادية والمؤسساتية مع بقية كندا، تشمل التجارة الداخلية والبنية التحتية والأسواق المالية، بالإضافة إلى استفادتها من الاتفاقيات التجارية التي تبرمها الدولة.

كما واجه خيار الاستقلال تساؤلات معقدة تتعلق بمستقبل صادرات النفط من منطقة غير ساحلية، ومصير خطوط الأنابيب العابرة للمقاطعات، بالإضافة إلى العقبات الدستورية المتعلقة بحقوق السكان الأصليين والمعاهدات المبرمة مع الدولة.

تحركات الحكومة الفيدرالية لمعالجة الخلافات

سعى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى معالجة الأسباب التي تغذي النزعة الانفصالية من خلال طرح مشروعات لتحسين وصول النفط الكندي إلى الأسواق، بما في ذلك خط أنابيب جديد، ومراجعة بعض التشريعات البيئية التي أثارت اعتراضات في ألبرتا. وتأتي هذه الخطوات لتقليص الفجوة بين مطالب المقاطعة والحكومة المركزية عبر توسيع الاستفادة الاقتصادية من الموارد دون تغيير الوضع الدستوري.

من جانبها، عارضت رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث الانفصال رغم انتقاداتها المتكررة لسياسات أوتاوا، إلا أنها سمحت بإجراء الاستفتاء تحت ضغوط التيار الانفصالي داخل حزب المحافظين المتحد الحاكم في المقاطعة.

تأثير الضغوط الخارجية والتوترات التجارية

لعبت العلاقة المتوترة بين واشنطن وأوتاتا دورًا في توجيه دفة التصويت، خاصة في ظل التوترات التجارية مع الولايات المتحدة وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية ضم كندا. واستثمر مارك كارني هذه الأجواء للدعوة إلى التمسك بالوحدة الوطنية، معتبرًا أن التحديات الخارجية تجعل الحفاظ على الاتحاد الكندي أكثر أهمية لمواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية.

شارك الخبر: