أجرى وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، زيارة رسمية إلى العاصمة الإيرانية طهران، التقى خلالها بنظيره الإيراني عباس عراقجي. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب في المنطقة، حيث تركزت المباحثات حول ملفات الشراكة الاستراتيجية وجهود خفض التصعيد الدبلوماسي، بالإضافة إلى بحث مسارات الوساطة المحتملة.
مستويات تاريخية من التنسيق بين موسكو وطهران
أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن مستوى التقارب والتعاون بين طهران وموسكو قد بلغ أعلى مستوياته التاريخية، مشيرًا إلى أن التنسيق بين البلدين لم يصل إلى هذا المستوى من قبل. كما حمّل عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الكاملة عن حالة انعدام الأمن في منطقة مضيق هرمز، معتبرًا أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي والحصار الاقتصادي هما السببان الرئيسيان للتصعيد، ومشددًا على رفض أي وجود عسكري أجنبي في المنطقة.
موقف موسكو ودورها في الوساطة الدبلوماسية
أكد سيرجي لافروف التزام بلاده التام بوثيقة التعاون الاستراتيجي مع طهران واستمرار الشراكة الاقتصادية رغم الظروف المعقدة. وأعلن لافروف استعداد روسيا للقيام بدور الوساطة الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة لإيجاد حلول مقبولة للأزمة ووقف الحرب.
تسعى روسيا من خلال هذا الدور إلى ترسيخ مكانتها كقوة كبرى قادرة على الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية، والضغط باتجاه ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بما يخدم مصالحها الاستراتيجية والاقتصادية، ويهدف هذا المسار إلى تبريد بؤر الصدام في منطقة الشرق الأوسط.



