إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

استفتاءات الانفصال وتأثيرها على رسم خريطة العالم

استفتاءات الانفصال وتأثيرها على رسم خريطة العالم
عالم · ٠٣:١٧:٣٣ - الخميس، ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

تُظهر تجارب الاستفتاءات على الانفصال حول العالم أن نتائج صناديق الاقتراع ليست العامل الوحيد في تغيير الحدود الدولية، حيث تلعب القواعد الدستورية والتوافقات السياسية دوراً حاسماً في تحديد مصير الدول والكيانات السياسية.

ألبرتا وكيبك.. حراك انفصالي في كندا

تتجه الأنظار نحو مقاطعة ألبرتا الكندية، حيث يستعد الناخبون يوم الاثنين 19 أكتوبر للتصويت على مقترح لبدء المسار القانوني نحو استفتاء ملزم بشأن استقلال المقاطعة. وتعود هذه التحركات إلى الخلافات مع الحكومة الفيدرالية حول إدارة الثروات النفطية والغاز، والسياسات الاقتصادية والبيئية. ورغم أن رئيسة حكومة المقاطعة دانييل سميث لا تؤيد الاستقلال، إلا أنها سمحت بالمضي في هذا المسار التصويتي.

وفي كيبك، عاد حزب كيبك الداعي للاستقلال إلى صدارة المشهد السياسي بعد انتخابات الخامس من أكتوبر، حيث حصل على 59 مقعداً من أصل 127 بنسبة 28.02% من الأصوات. ورغم أن هذا الفوز لا يعني موافقة شعبية مطلقة على الانفصال، إلا أنه يعيد إحياء حركات الاستقلال في المنطقة.

اسكتلندا ومفارقات الخروج من الاتحاد الأوروبي

كشفت تجربة اسكتلندا عن مفارقة سياسية لافتة، فبعد أن صوت سكانها في عام 2014 ضد الاستقلال عن المملكة المتحدة بنسبة 55.3%، وجدوا أنفسهم لاحقاً خارج الاتحاد الأوروبي نتيجة عملية بريكست، رغم تصويت أغلبية اسكتلندا (62%) لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي عام 2016. وقد أعادت هذه المفارقة مطالب الاستقلال إلى الواجهة كسبيل محتمل للعودة إلى الاتحاد الأوروبي.

تجارب دولية بين النجاح والانتظار

في الجبل الأسود، نجح الاستقلال عن صربيا في عام 2006 بفضل قواعد استفتاء اشترطت الحصول على 55% من الأصوات، حيث حقق المؤيدون 55.5%، مما أدى لإعلان استقلال الدولة. وفي المقابل، سجلت جزيرة بوجانفيل التابعة لبابوا غينيا الجديدة أغلبية ساحقة بلغت 97.7% لصالح الاستقلال في استفتاء عام 2019، ومع ذلك لم تتحول إلى دولة مستقلة فوراً بسبب طبيعة الاستفتاء غير الملزم قانونياً، مما دفعها للدخول في مفاوضات مع الحكومة المركزية.

التفكك عبر السياسة: تجربة تشيكوسلوفاكيا

خلافاً للاستفتاءات الشعبية، شهد عام 1993 اختفاء دولة تشيكوسلوفاكيا من الخريطة عبر ما عُرف بـ "الطلاق المخملي". تم هذا الانفصال عبر ترتيبات سياسية وتشريعية بين القيادات التشيكية والسلوفاكية دون إجراء استفتاء عام، مما أدى لظهور جمهورية التشيك وسلوفاكيا بشكل سلمي.

شارك الخبر: