عاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون للظهور مجددًا في بيونج يانج، ليقطع الطريق على موجة جديدة من الشائعات التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الدولية خلال الأيام الماضية، والتي زعمت وفاته إثر إصابته بنزيف حاد في المخ.
تفاصيل شائعات أكتوبر 2026
بدأت الأنباء غير الموثقة في الانتشار يومي 18 و19 أكتوبر 2026، حيث ادعت منشورات على منصة إكس أن كيم جونج أون تعرض لنزيف دماغي ودخل في غيبوبة، ونُقل لتلقي العلاج في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين، وصولًا إلى مزاعم وفاته ونقل جثمانه سرًا إلى كوريا الشمالية لتتولى شقيقته كيم يو جونج إدارة شؤون البلاد. ورغم تداول هذه الروايات في صحف دولية، إلا أنها افتقرت إلى أي أدلة طبية أو تأكيدات رسمية.
ظهور رسمي يصحح الروايات
جاء الرد الرسمي عبر وسائل الإعلام الكورية الشمالية التي نشرت صورًا للزعيم في 20 أكتوبر، تظهره خلال زيارة لمعرض وطني للملابس والأحذية في بيونج يانج برفقة ابنته كيم جو آي. وأظهرت الصور كيم وهو يتفقد المنتجات المحلية، مما فند روايات الوفاة، فيما أكد مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية عدم امتلاكهم معلومات تدعم تلك الادعاءات.
نمط متكرر من الغياب والشائعات
تعد هذه الواقعة حلقة جديدة في سلسلة من الاختفاءات الغامضة التي أثارت تكهنات دولية سابقة. ففي عام 2020، غاب كيم عن احتفالات ذكرى ميلاد جده، مما أثار شائعات حول خضوعه لجراحة في القلب أو دخوله في غيبوبة، قبل أن يظهر لاحقًا في افتتاح مصنع للأسمدة. كما شهد عام 2014 اختفاءً دام نحو أربعين يومًا، أثار تساؤلات حول إصابته بالنقرس أو فقدانه للسيطرة على السلطة، قبل أن يعود للظهور في تفقد مشروع سكني.
تستمر هذه الدورات من الغياب والظهور في إثارة الجدل حول مستقبل السلطة في كوريا الشمالية، حيث ترتبط حالة الزعيم الصحية وتواجد العلني بشكل مباشر بالاستقرار السياسي في البلاد.



