أكد سيرخيو رومان كارانثا فورستر، سفير إسبانيا لدى مصر، أن مواجهة التضليل الإعلامي وخطاب الكراهية والاستقطاب، بالإضافة إلى وضع أطر منظمة لاستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، باتت ضرورة ملحة للحفاظ على استقرار المجتمعات وتعزيز السلام العالمي.
تحديات السلام في العصر الرقمي
أوضح السفير الإسباني أن التهديدات التي تواجه السلام لم تعد تقتصر على الصراعات التقليدية، بل امتدت لتشمل التحديات المرتبطة بالشفافية والمساءلة والذكاء الاصطناعي، وهو ما يضفي أهمية خاصة على مناقشات المؤتمر الدولي الثالث حول الثقافة الإعلامية والمعلوماتية والتفاهم العالمي المنعقد بالقاهرة.
وأشار إلى أن الديمقراطية تواجه تحديات متزايدة نتيجة انتشار الأخبار الكاذبة والشائعات، مؤكدًا أن حماية الديمقراطية تتطلب عملًا مستمرًا لتطوير القيم التي تقوم عليها، خاصة مع اعتماد الشباب المتزايد على الإنترنت كمصدر رئيسي للمعلومات.
مواجهة خطاب الكراهية والاستقطاب
أعرب فورستر عن قلقه إزاء تنامي خطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، محذرًا من أن هذه المنصات قد تتحول إلى أداة لتغذية الاستقطاب ونقل الكراهية إلى الحياة اليومية. وكشف عن استضافة إسبانيا للمنتدى الأول لمكافحة الكراهية في مارس 2026، وإطلاق آلية أطلق عليها اسم "أوبديوم" لمواجهة هذا النوع من الخطاب.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
شدد السفير على ضرورة أن تكون التكنولوجيا وسيلة للتقارب بين الشعوب لا لتوسيع الانقسامات، محذرًا مما وصفه بـ"الاستعمار الصامت" الناتج عن الهيمنة التكنولوجية. وأكد أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة البشرية بما يحترم القيم الإنسانية والديمقراطية، مع ضرورة تجنب فقدان السيطرة البشرية على هذه التقنيات.
كما تطرق إلى دور المرأة في دعم السلام والديمقراطية، مؤكدًا أهمية تمكينها من تولي مواقع القيادة وصنع القرار، معربًا عن تأييد بلاده لتولي امرأة قيادة الأمم المتحدة.


