شهدت مدينة إسطنبول لقاءً هاماً جمع بين الدكتورة القسيسة آن بورغاردت، الأمينة العامة للاتحاد اللوثري العالمي، والبطريرك المسكوني برثلماوس الأول، الرئيس الروحي للكنائس الأرثوذكسية الشرقية، لبحث سبل تعزيز التعاون والتوافق بين الكنائس اللوثرية والأرثوذكسية.
مسيرة 45 عاماً من الحوار اللاهوتي
تناول اللقاء نتائج 45 عاماً من الحوار اللاهوتي المستمر بين الجانبين، وهو المسار الذي أسفر عن إصدار وثائق وبيانات هامة تعكس تقارباً في قضايا لاهوتية متعددة، مثل الكتاب المقدس، والتقليد الكنسي، ومفاهيم الخلاص والنعمة، بالإضافة إلى الحياة الأسرارية داخل الكنيسة.
مناقشة قضية الانبثاق وتأثيرها
تركزت النقاشات حول البيانين المشتركين الأخيرين المتعلقين بدور الروح القدس في الكنيسة والعالم، وقضية الانبثاق التي طالما شكلت نقطة خلاف تاريخية بين الكنائس الشرقية والغربية. وأشارت بورغاردت إلى أن البيان المشترك بشأن هذه القضية حقق تأثيراً عميقاً في المناقشات المسكونية عبر مختلف الطوائف المسيحية.
قضايا المناخ والحروب العالمية
لم يقتصر اللقاء على الجوانب اللاهوتية، بل شمل مناقشة التزام البطريرك برثلماوس الأول بقضايا حماية الخليقة ومواجهة تغير المناخ. كما تم التطرق إلى الحرب في أوكرانيا، حيث أكدت بورغاردت استمرار إدانة الكنائس اللوثرية للصراع وما خلفه من دمار طال الكنائس الأرثوذكسية، مشددة على دور الكنائس في نشر المصالحة والرحمة في ظل الأزمات العالمية.
التعاون نحو الوحدة المسيحية
اختتم اللقاء بتبادل الهدايا ورفع الصلوات من أجل تحقيق الوحدة المسيحية المنظورة، في إطار الجهود الرامية لتجاوز الخلافات التاريخية وتعميق التفاهم الرعوي واللاهوتي بين التقاليد المسيحية المختلفة.



