قام الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل فهمي، بجولة ميدانية في عدد من المواقع والبلدات بجنوب لبنان، للوقوف على الأوضاع الأمنية والإنسانية والاطلاع على تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية وما خلفته الحرب من دمار في المنطقة.
رسائل سياسية وميدانية من خط المواجهة
خلال جولته، أكد نبيل فهمي أن ما يحدث في جنوب لبنان غير مقبول، مشدداً على ضرورة أن يتجاوز التحرك العربي مرحلة الإدانات إلى اتخاذ خطوات عملية لدعم لبنان ومؤسساته، والضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها وإنهاء الاحتلال للأراضي اللبنانية.
وتأتي هذه الجولة، التي تعد الأولى من نوعها لأمين عام للجامعة العربية في جنوب لبنان خلال الحرب، ضمن زيارة رسمية شملت لقاءات مع كبار المسؤولين والقيادات اللبنانية لبحث سبل تعزيز الدعم العربي للدولة اللبنانية والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.
جولة ميدانية شملت مواقع عسكرية وسكنية
تضمنت الجولة زيارة قاعدة الزهراني التابعة لفوج التدخل في الجيش اللبناني، وكنيسة سيدة البشارة في بلدة زوطر الغربية، كما عاين فهمي موقع تمركز القوات الإسرائيلية في بلدة زوطر الشرقية. واختتم جولته بزيارة مدينة صور وتفقد ثكنة بنوا بركات التابعة للجيش اللبناني.
واطلع الأمين العام خلال جولته، التي رافقته فيها وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، على حجم الدمار الذي لحق بالتجمعات السكنية، وتأثير استمرار الاحتلال على أمن السكان وإمكانية عودتهم إلى قراهم، واستمع إلى شروح من القيادات العسكرية حول التحديات التي تواجه الجيش اللبناني.
لقاءات دبلوماسية لدعم مؤسسات الدولة
سبقت الجولة الميدانية سلسلة لقاءات في بيروت مع قيادات لبنانية بارزة، شملت الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بالإضافة إلى قائد الجيش والمسؤولين المعنيين.
وخلال هذه اللقاءات، جدد فهمي موقف الجامعة العربية الداعم لسيادة لبنان، مؤكداً التزام الجامعة بمساندة الحكومة اللبنانية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة والجيش اللبناني على الاضطلاع بمسؤولياتهم في حماية المواطنين وترسيخ الاستقرار.


