تشهد بنية المجتمع الإسرائيلي تحولاً متصاعداً نحو اليمين والتطرف السياسي على مدار العقد الماضي، وهو توجه بات جلياً في الخطاب الإعلامي والتوجهات السياسية ونتائج العمليات الانتخابية، وصولاً إلى تكوين الحكومة الإسرائيلية الحالية.
تصاعد النزعة اليمينية في الخطاب السياسي
تعكس الحملات الانتخابية في إسرائيل هذا المنحى المتزايد، حيث يندفع ممثلو الحكومة والمعارضة نحو تقديم مواقف أكثر تشدداً. ويظهر ذلك بوضوح في قضايا محورية، مثل رفض إقامة دولة فلسطينية، وآليات التعامل مع الأوضاع في قطاع غزة، بالإضافة إلى قضية مشاركة الفلسطينيين داخل إسرائيل في تشكيل الحكومة المقبلة.
توظيف القضية الفلسطينية في الدعاية الانتخابية
تمثل التصريحات الصادرة عن أطراف سياسية إسرائيلية، والتي ترفض الوجود الفلسطيني وحقوقه السياسية أو تعترض على مشاركة مرشحين عرب في الانتخابات، مؤشرات قوية على تصاعد النزعة اليمينية. كما يتم توظيف معاناة الفلسطينيين والقضية الفلسطينية في الدعاية الانتخابية كأداة للمنافسة السياسية الداخلية، حيث يسعى المتنافسون لإثبات مدى تشدد مواقفهم تجاه الفلسطينيين ومستقبل الصراع.



