شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتجدد المخاوف المتعلقة بمعدلات التضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة. يأتي هذا الهبوط في ظل تضارب المؤشرات حول جهود إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات تؤثر على أسواق الطاقة وتوقعات أسعار الفائدة.
تراجع أسعار المعادن النفيسة والدولار
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4108.58 دولار للأوقية، كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.3% لتستقر عند 4126.55 دولار للأوقية. وشملت التراجعات المعادن الأخرى، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.9% إلى 57.49 دولار للأوقية، والبلاتين بنسبة 0.6% إلى 1646.70 دولار، والبلاديوم بنسبة 0.7% إلى 1098.70 دولار. وفي المقابل، سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 101.80 نقطة.
تأثير الضغوط التضخمية والسياسة النقدية
واصل الذهب خسائره منذ بداية الأسبوع بتراجع تجاوز 1%، حيث بلغت خسائره نحو 20% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في أواخر فبراير الماضي، وهي الحرب التي أدت إلى اضطرابات في أسواق الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية. وتساهم مخاوف ارتفاع التضخم في تعقيد حسابات البنوك المركزية بشأن السياسة النقدية، حيث يقلل استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا مقارنة بالأصول الأخرى المدرة للفائدة.
ترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
يترقب المستثمرون مؤشرات جديدة حول مسار أسعار الفائدة الأمريكية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، وسط توقعات بإبقاء الفائدة دون تغيير. وتشير تسعيرات الأسواق إلى أن احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أكتوبر يقل عن 17%، بينما يتوقع المتعاملون احتمالًا بنسبة 85% لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في وقت لاحق من العام الجاري، مما يضع ضغوطًا مستمرة على المعدن النفيس.



