أوضحت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الأحكام الفقهية المتعلقة بقضايا مالية واجتماعية تشغل الرأي العام، شملت حكم التعامل في السوق السوداء وضوابط الذمة المالية بين الزوجين.
استقلالية الذمة المالية بين الزوجين
أكدت دار الإفتاء أن لكل من الزوج والزوجة ذمة مالية مستقلة تمامًا عن الآخر، حيث لا يترتب على عقد الزواج انتقال ملكية أموال أحد الطرفين إلى الطرف الآخر. وتشمل هذه الذمة المستقلة كافة أنواع الأموال، سواء كانت سيولة نقدية، أو عقارات، أو أسهمًا، أو غيرها من الأصول المالية. وتظل الملكية الخاصة لكل منهما ثابتة ومصونة ولا تتأثر بالزواج، إلا في حالات محددة يرتبها الشرع أو يتفق عليها الطرفان في الحدود المعتبرة شرعيًا.
حكم شراء السلع من السوق السوداء والتهرب الضريبي
بينت الدار أن شراء السلع المهربة أو السلع المدعمة من السوق السوداء بهدف تحقيق كسب سريع يعد نوعًا من التعاون مع المهربين، وهو أمر منهي عنه شرعيًا استنادًا إلى النهي عن التعاون على الإثم والعدوان. كما أشارت إلى أن الاحتكار، الذي يتمثل في تخزين السلع لرفع أسعارها وإلحاق الضرر بالناس، هو فعل محرم شرعيًا.
وفي سياق متصل، شددت دار الإفتاء على أن التهرب من دفع الضرائب والجمارك غير جائز شرعيًا، كون هذه الالتزامات تفرضها الدولة لتحقيق المصلحة العامة وتوفير الخدمات للمجتمع وخلق توازن بين فئاته، مستندة في ذلك إلى إقرار فقهاء المذاهب المتبوعة لمبدأ الضرائب للمصلحة العامة.
توضيحات حول الألفاظ القرآنية والبيان العربي
من جانب آخر، تناول الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق، قضية الألفاظ في القرآن الكريم، موضحًا أن كثرة الألفاظ غير المألوفة لا تتعارض مع سهولة القرآن وبيانه. وأشار إلى أن الألفاظ الغريبة في القرآن قليلة جدًا مقارنة بالألفاظ الواضحة، وأن القرآن الكريم اختار الألفاظ التي تتسم بالسهولة والسلاسة والوضوح، بعيدًا عن الثقل أو الغرابة التي قد تخل بجمال التعبير ودقته.



