كشف المخرج محمد حماد عن كواليس عودته إلى السينما من خلال فيلم «خروج آمن»، موضحاً رؤيته للعلاقات الإنسانية والصراعات النفسية التي تعيشها شخصيات العمل. وأكد خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم عقب عرض الفيلم ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، أن العمل يحمل رسالة واضحة تدعو إلى التسامح والتعايش وترفض العنف بكافة أشكاله.
رحلة العودة من الإحباط إلى السينما
تحدث حماد عن رحلته لإنجاز الفيلم، مشيراً إلى أن ابتعاده عن تقديم الأفلام لم يكن طويلاً كما يتصور البعض، بل مر بتجربة تعثر فيها تنفيذ مشروع سابق بسبب عدم الحصول على الموافقات اللازمة، مما أدخله في حالة من الإحباط. وأوضح أنه تلقى نصيحة من المخرج الراحل داود عبد السيد بالتفكير في مشروع آخر، مما ساعده على استعادة حماسه وصولاً إلى «خروج آمن».
فلسفة اختيار الممثلين والسينما المستقلة
أكد المخرج أن معيار اختيار أبطال العمل لا يرتبط بشهرة الفنان، بل بمدى ملاءمته للشخصية والالتزام بمتطلبات التصوير، قائلاً إن ولائه للفيلم وليس للنجم. وأشار إلى أن صناعة الأفلام المستقلة تتطلب إيماناً كبيراً بالمشروع وتفرغاً كاملاً، حيث استغرق منه وقت طويل في اختيار ردينة لتقديم شخصية فاطمة، ومروان وليد لتجسيد شخصية سمعان.
أبعاد إنسانية وصراعات نفسية في العمل
يتناول الفيلم علاقة تجمع بين سمعان وفاطمة، حيث يظهر سمعان كإنسان يعاني من صدمة مزمنة تجعله عاجزاً عن التعبير، بينما تمنحه فاطمة قدرة على استعادة إحساسه بالحياة. كما تطرق حماد إلى شخصية عبدالله المتطرف، المستوحاة من شخصية حقيقية، لتسليط الضوء على كيفية صناعة العنف وتأثيره في تشكيل الأفكار المنغلقة، مع تقديم قراءة للمجتمع من خلال عوالم المهمشين والتدين السطحي.
المشاركة في المهرجانات العالمية
يشارك فيلم «خروج آمن» في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمهرجان الجونة السينمائي، وهو الفيلم المصري الوحيد المشارك في هذه المسابقة. وكان الفيلم قد شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان برلين السينمائي الدولي، كما شارك سابقاً في مهرجان شنغهاي السينمائي.



