يسود اعتقاد شائع بين الكثيرين بأن تناول الفاكهة بعد وجبة العشاء يؤدي إلى تحول السكر الطبيعي الموجود بها إلى دهون بمجرد حلول الليل، مما يدفع البعض لتأجيل تناولها إلى الصباح أو استبعادها تمامًا من النظام الغذائي المسائي.
العلاقة بين الفاكهة وزيادة الوزن
تظهر الحقائق العلمية أن زيادة الوزن ترتبط بشكل أساسي بتناول سعرات حرارية تتجاوز احتياجات الجسم بصورة مستمرة. ولا تشير الأدلة إلى أن تناول الفاكهة الطازجة الكاملة يسبب زيادة الوزن لمجرد تناولها في وقت متأخر من الليل. وقد أوضحت مراجعة علمية منشورة في دورية Nutrients أن تناول الفاكهة الطازجة لا يرجح أن يؤدي إلى زيادة الدهون في الجسم، بل قد يساعد بدرجة محدودة في الحد من زيادتها.
دور السعرات الحرارية والنظام الغذائي
يعتمد تأثير الفاكهة على إجمالي كمية الطعام وحجم الحصة وطبيعة النظام الغذائي المتبع، وليس على ساعة تناولها وحدها. فزيادة الوزن تحدث عندما يتجاوز ما يحصل عليه الجسم من طعام وشراب احتياجاته اليومية من الطاقة. وتتميز الفاكهة الكاملة باحتوائها على الألياف، الماء، الفيتامينات، والمعادن، مما قد يساعد على الشعور بالشبع مقارنة بالحلويات مرتفعة السعرات، إلا أن الإفراط في الكميات قد يرفع إجمالي السعرات اليومية.
توقيت الوجبات والخيارات الصحية
يرتبط تناول الطعام في وقت متأخر ببعض العادات التي قد تزيد الوزن، مثل الإفراط في الوجبات الخفيفة عالية السعرات أو الأكل دون شعور حقيقي بالجوع. ورغم أن توقيت الوجبات قد يؤثر في عمليات الأيض، فإن تناول ثمرة فاكهة ليلًا لا يؤدي تلقائيًا إلى زيادة الوزن. ويُنصح بتناول الفاكهة كاملة بدلًا من العصائر التي قد تحتوي على سعرات أكثر وتوفر شعورًا أقل بالشبع، مع مراعاة الاحتياجات الغذائية اليومية عند اختيار حصة مسائية.



