افتتح رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة بغداد، والتي تستمر يومي 17 و18 أكتوبر. وتأتي هذه الدورة تحت شعار الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة.
تحديات العالم الإسلامي والقضية الفلسطينية
خلال كلمته الافتتاحية، رحب الزيدي بالوفود المشاركة في بغداد، مهنئاً الأمين العام للمنظمة على مهامه الجديدة. وأشار إلى أن العالم الإسلامي يواجه تحديات متزايدة تتطلب قدرة على التعايش ومواكبة التحولات الاقتصادية والثقافية والإعلامية، مشدداً على أهمية العمل المشترك لحماية مصالح الشعوب وضمان مستقبل الأجيال.
وجدد رئيس الوزراء العراقي موقف بلاده المبدئي تجاه القضية الفلسطينية، واصفاً إياها بأنها جوهر الصراع في المنطقة، ومؤكداً أن إنصاف الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه يعد أساساً لأمن واستقرار المنطقة. كما لفت إلى المعاناة المستمرة للعراق من آثار الصراعات الإقليمية وتداعياتها الاقتصادية.
مبادرة عراقية للربط والتكامل الاقتصادي
دعا الزيدي إلى تعزيز التعاون وقبول الاختلاف كوسيلة للحد من الخلافات ووحدة الأمة، وطالب بحرية التجارة وحماية طرق النقل في الممرات الدولية. وفي هذا السياق، طرح مبادرة عراقية تهدف إلى تحقيق الربط المتكامل بين شبكات الطاقة، والسكك الحديدية، ووسائل النقل، والاتصالات الرقمية، بالإضافة إلى تطوير أنظمة الدفع الرقمي والمنصات التجارية لتحقيق التكامل بين المناطق الصناعية.
دور منظمة التعاون الإسلامي ورئاسة العراق
اعتبر رئيس الوزراء أن منظمة التعاون الإسلامي هي المنصة الأنسب للدعوة إلى الاعتدال والتسامح، داعياً إلى التآزر لنصرة المظلوم ومناهضة الكراهية. كما وجه الشكر لجمهورية باكستان الإسلامية على جهودها في السعي لنزع فتيل الأزمات.
ويتولى العراق رئاسة مجلس وزراء خارجية المنظمة لمدة عام بعد تسلمها من تركيا، بمشاركة نحو 55 دولة من الأعضاء والمراقبين، وممثلين عن منظمات دولية. وتتصدر القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة جدول أعمال الاجتماعات، إلى جانب ملفات الأمن والتعاون الاقتصادي والتنمية.



