أكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بكلية القادة والأركان، أن ما يتم تداوله من شائعات حول توجه مصر لخوض حرب أو توجيه ضربات لليمن هو فهم مغلوط وتأويل غير صحيح للواقع.
الموقف المصري ودعم المملكة العربية السعودية
أوضح اللواء أسامة كبير أن توجيهات القيادة السياسية جاءت حاسمة وواضحة، حيث يرتكز الموقف المصري بشكل قاطع على دعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية في إطار الدفاع المشترك، والاصطفاف لحماية أمن الأراضي والحدود والسيادة الجوية للمملكة.
الأطر الدستورية ومحددات التحرك العسكري
وأشار الخبير العسكري إلى وجود فارق استراتيجي جوهري في العلوم العسكرية بين مفهومي الدفاع والهجوم، مؤكداً أن أي تحرك مصري تحكمه أحكام الدستور والتشريعات الوطنية التي تُلزم بالحصول على موافقة مجلس النواب المصري، وهو الأمر الذي يناقشه البرلمان حالياً في جلساته.
وشدد على أن مصر جاهزة للمعاونة العسكرية الدفاعية في حال طلبت المملكة العربية السعودية ذلك رسمياً، وذلك لحماية أراضيها وحدودها الجغرافية والسياسية ومجالها الجوي، مؤكداً أن الدولة المصرية لا تنوي غزو أراضي الغير أو الاعتداء على أحد.
طبيعة التهديدات واستهداف المنشآت المدنية
وتطرق اللواء أسامة كبير إلى التطورات الميدانية الراهنة وما شهدته من تصعيد يتمثل في استهداف المنشآت والأعيان المدنية الحيوية داخل المملكة بقدرات نيرانية بعيدة المدى، بما في ذلك محطات تحلية المياه، ومرافق الطاقة، ومواقع شركة أرامكو، وخطوط النفط، والمطارات.
وأوضح أن هذه التهديدات تفرض على الدول الشقيقة تقديم الدعم الدفاعي البحت لمنع تلك التهديدات وحماية أمن المنطقة واستقرارها، دون الخروج عن مسار الدفاع عن النفس.



