تتجه الأنظار نحو الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل، والتي ستحدد ملامح قيادة الحكومة المقبلة. ومع اقتراب حسم المنافسة، تشير التوقعات إلى أن النتائج قد لا تُحدث تغييراً جذرياً في استراتيجية إسرائيل تجاه خصومها الإقليميين أو موقفها من القضية الفلسطينية.
أولوية مواجهة إيران في الحسابات الأمنية
تظل مواجهة إيران أولوية أمنية قصوى في المشهد الإسرائيلي، حيث ترسخت توجهات تعتمد على إضعاف طهران والسيطرة على مناطق عازلة واستخدام القوة لردع التهديدات. ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اختباراً انتخابياً قد يحدد استمرارية نهجه الحالي؛ ففي حال احتفاظه بالسلطة بدعم حلفائه من اليمين المتطرف، قد تتجه البلاد نحو تصعيد أكبر مع إيران وتقليص المسارات الدبلوماسية.
وقد دعا نتنياهو سابقاً إلى إعطاء الأولوية لسياسة الهجوم والمنع بدلاً من الاحتواء، بما يشمل توجيه ضربات استباقية. ولا يقتصر توجهه على الاحتواء، بل يمتد إلى الدعوة لإسقاط النظام في طهران، واصفاً إياه بـ "رأس الأخطبوط السام"، معتبراً أن الإطاحة به هي السبيل الوحيد لإزالة التهديد الإيراني نهائياً.
الثوابت السياسية تجاه القضية الفلسطينية
فيما يخص القضية الفلسطينية، يتنافس حزب ليكود بقيادة نتنياهو مع معارضة يقودها جادي آيزينكوت، إلا أن المحللين يتوقعون عدم حدوث تغيير جوهري في السياسة الإسرائيلية. وتظل مواقف التشدد، ورفض إقامة دولة فلسطينية، وتوسيع المستوطنات من الثوابت التي يصعب التخلي عنها.
ويرى مراقبون أن أي حكومة قادمة، حتى لو كانت من المعارضة، قد تكتفي بتغيير أسلوب التعامل مع ملف الاستيطان ليكون أقل إثارة للانتقادات الدولية، لكن الجوهر السياسي سيبقى ثابتاً. وفي هذا السياق، حذر خبراء من أن غياب الأفق السياسي وتصاعد عنف المستوطنين قد يؤديان إلى اندلاع مواجهات واسعة في الضفة الغربية.
الموقف الدولي والقدرات العسكرية
على الصعيد الدولي، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية عدم تأييدها لضم إسرائيل للضفة الغربية، مشددة على أن استقرار المنطقة يعزز أمن إسرائيل. وفي الوقت الذي تظل فيه قدرة العمليات العسكرية على تحقيق الأهداف السياسية موضع تساؤل، تستمر إيران في الاعتماد على حلفائها الإقليميين لمواصلة الضغط.



