إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

ظاهرة النينو تزيد مخاطر العواصف الساحلية بشرق أمريكا

ظاهرة النينو تزيد مخاطر العواصف الساحلية بشرق أمريكا
عالم · ١٦:٥٢:٥٩ - الأحد، ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦

تتصاعد المخاوف من تزايد المخاطر الساحلية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة، وذلك مع استمرار اشتداد ظاهرة النينو وتأثيرها المباشر على أنماط الطقس خلال فصلي الخريف والشتاء، في وقت يشهد فيه المحيط الأطلسي نشاطاً أقل من المعتاد للأعاصير.

تأثير النينو على العواصف والأنماط الجوية

ساهم تعزيز ظاهرة النينو في المحيط الهادئ في الحد من نشاط الأعاصير في المحيط الأطلسي نتيجة زيادة قص الرياح، مما يعرقل تطور العواصف الاستوائية. ومع ذلك، قد تؤدي هذه الظاهرة إلى زيادة نشاط عواصف الشمال الشرقي خلال فصل الشتاء عبر تعزيز التيار النفاث الجنوبي.

ويظهر تأثير النينو على عواصف الشمال الشرقي بشكل أوضح خلال أشهر الشتاء عندما تبلغ الظاهرة ذروتها، مما قد يغير طبيعة المخاطر الجوية بين تراجع نشاط الأعاصير الاستوائية وتصاعد تأثير العواصف الساحلية.

تحذيرات من عاصفة نور إيستر

تأتي العاصفة الحالية المعروفة باسم نور إيستر بعد أسابيع قليلة من عاصفة مماثلة ضربت الساحل الشرقي في أواخر سبتمبر الماضي. ويحذر خبراء الأرصاد من أن آثار هذه العواصف قد تكون أشد وطأة على المناطق الساحلية من تأثير الأعاصير التي شهدها الموسم الحالي.

ومن المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة عدداً من عواصف الشمال الشرقي يفوق عدد العواصف الاستوائية والأعاصير قبل انتهاء موسم الأعاصير الأطلسي في 30 نوفمبر. ويمكن لهذه العواصف أن تسبب أضراراً كبيرة نتيجة الرياح القوية وارتفاع الأمواج والفيضانات الساحلية، حتى وإن ظلت مراكزها بعيدة عن اليابسة.

تداعيات العاصفة وحالة الطوارئ

أعلنت السلطات حالة الطوارئ في جزيرة هاتيراس بولاية كارولاينا الشمالية، مع طلب إخلاء الزوار تحسباً لتداعيات العاصفة التي قد تؤدي لإغلاق أجزاء من الطريق السريع وقطع الاتصال البري بالجزيرة. ومن المتوقع أن تتركز التأثيرات الأشد في المنطقة الممتدة من جنوب شرق ولاية فرجينيا إلى جزر أوتر بانكس في كارولاينا الشمالية، حيث قد تصل هبات الرياح إلى 96 كيلومتراً في الساعة.

كما يرجح أن يتشكل نظام ضغط جوي منخفض قوي وغير استوائي قبالة الساحل الشرقي، يتحرك ببطء وبصورة غير منتظمة، مما قد يتسبب في رياح قوية وفيضانات ساحلية وأمواج خطيرة على امتداد أجزاء من الساحل الشرقي.

الفرق بين عواصف الشمال الشرقي والأعاصير

تختلف عواصف الشمال الشرقي عن الأعاصير الاستوائية في آلية التشكّل ومصدر الطاقة؛ فبينما تتكون الأعاصير فوق المياه الاستوائية الدافئة، تنشأ عواصف الشمال الشرقي نتيجة التباينات الحرارية في الغلاف الجوي. وتتميز عواصف الشمال الشرقي برياح تهب من اتجاه الشمال الشرقي فوق المناطق الساحلية، وتكون أكثر شيوعاً وقوة في الفترة من سبتمبر إلى أبريل.

وعلى المدى الأبعد، تشير التوقعات إلى استمرار اشتداد ظاهرة النينو، مع احتمال بلوغها مستويات قوية إلى قوية جداً خلال الفترة من يناير إلى مارس 2027، مما قد يستمر في التأثير على أنماط الطقس في الولايات المتحدة.

شارك الخبر: