تناولت دراسة حديثة لنيل درجة الماجستير في العلوم السياسية بالعلوم السياسية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، تأثير السياسات الحمائية التي تبنتها الولايات المتحدة الأمريكية خلال فترة رئاسة دونالد ترامب بين عامي 2017 و2021 على الاقتصاد المصري.
تعدد قنوات التأثير الاقتصادي
أظهرت الدراسة التي قدمتها الباحثة جاكلين ماهر سمعان بطرس، أن تأثير السياسات الحمائية الأمريكية لا يقتصر على التبادل التجاري المباشر مع مصر، بل يمتد ليشمل المتغيرات الاقتصادية العالمية وسلاسل الإمداد وتكاليف الإنتاج والمنافسة الدولية. وركز البحث على أدوات السياسة الحمائية مثل الرسوم الجمركية، والقيود التجارية، وإعادة التفاوض بشأن الاتفاقيات الاقتصادية، ومدى تأثيرها على الصادرات والواردات وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
تحديات سلاسل الإمداد والمنافسة
كشفت النتائج أن تصاعد الرسوم الجمركية والقيود التجارية أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين في حركة التجارة العالمية، مما خلق تحديات أمام مصر في سلاسل الإمداد الدولية. وأشارت الدراسة إلى ضرورة متابعة تغير أسعار المواد الخام والسلع الوسيطة مثل الحديد والصلب والألومنيوم، نظراً لارتباطها المباشر بضغوط تكاليف الإنتاج الصناعي.
سبل تعزيز مرونة الاقتصاد المصري
أكدت الدراسة أن الاعتماد على أسواق محدودة يزيد من تعرض الصادرات المصرية للتقلبات، واقترحت التوسع في الأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية كمسار لتعزيز الاستقرار. كما أشارت إلى أن اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ) تمثل فرصة لزيادة الصادرات إلى السوق الأمريكية في حال تحسين الاستفادة منها والالتزام بشروطها.
توصيات لمواجهة التحولات التجارية
قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، شملت تنويع الأسواق التصديرية، ورفع القدرة التنافسية للصناعة المحلية عبر تطوير التكنولوجيا والبحث والتطوير. كما شددت على أهمية تحسين البنية التحتية اللوجستية، وتيسير الإجراءات الجمركية، ودعم الصناعات التحويلية لزيادة القيمة المضافة للصادرات المصرية.



