أكد إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد، أن الإيمان بالله وحلاوته يعد من أعظم أسباب سكينة النفس وطمأنينة القلب، مما يسهم في تحقيق الرضا والسعادة في حياة المسلمين.
طرق الوصول إلى حلاوة الإيمان
أوضح الشيخ صالح بن حميد أن الوصول إلى مذاق حلاوة الإيمان يتم عبر ثلاثة منافذ رئيسية؛ أولها الرضا بالله ربًا مدبرًا، فهو القائم على كل نفس، وخالق الأكوان، ومجيب المضطر. أما المذاق الثاني فيتمثل في الرضا بالإسلام دينًا، وهو ما يمنح المؤمن الثبات أمام الابتلاءات ويجسد معاني الثقة والطمأنينة.
وجاء المذاق الثالث متمثلاً في الرضا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا ونبيًا، بوصفه الناصح الأمين والأسوة الحسنة، حيث يتحقق هذا الرضا من خلال الاهتداء بسنته والعمل بها والاستضاءة بنورها.
أثر الإيمان على سلوك الفرد والمجتمع
بين الخطيب أن من يذوق حلاوة الإيمان يطاب عيشه ويسير على بصيرة، حيث تملأ السكينة نفسه ويقبل على الدنيا مطمئنًا مهما اختلفت الظروف، فيشكر عند السراء ويصبر عند الضراء، ولا ييأس مما فاته ولا يبطر بما ناله.
وحذر الشيخ من ضعف الإيمان، موضحًا أن فقدانه يؤدي إلى اضطراب حياة الإنسان واختلال سلوكه، حيث تطغى الأنانية والأثرة، ويحل التدابر محل التراحم والتفرق محل التعاون، مما يضعف ثقة الفرد بنفسه وبالآخرين.
التوصيات الإيمانية
اختتم إمام المسجد الحرام خطبته بالوصية بتقوى الله، والإيمان به، وطاعة رسوله، والاستمرار في الاستمساك بالدين، مع ضرورة تجديد معاني الرضا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا ونبيًا.



