كشف المخرج كريم الشناوي عن الدوافع التي أدت إلى توجهه نحو الدراما التلفزيونية بدلاً من السينما، موضحاً أن طبيعة الأفكار التي يسعى لتقديمها أصبحت تتناسب بشكل أكبر مع الشاشة الصغيرة. وأشار إلى أن المسلسلات تمنح مساحة أوسع لتطوير الحكايات وبناء الشخصيات، وتتيح تجارب متنوعة في أساليب السرد القصصي.
تطور الدراما وفرص العمل
أوضح الشناوي أن انتشار المسلسلات القصيرة المكونة من 15 حلقة وفر لصناع الدراما فرصاً لتقديم حكايات يصعب تنفيذها في القوالب السينمائية. كما أشار إلى أن توافر فرص العمل في المجال التلفزيوني خلال مراحل معينة كان من العوامل المشجعة على هذا الاتجاه.
من المساعدة إلى الإخراج
وفي حديثه عن مسيرته المهنية، أكد الشناوي أن الانتقال من دور المساعد إلى المخرج لا يخضع لقاعدة ثابتة، مبيناً أن التميز في موقع مساعد المخرج لا يضمن بالضرورة النجاح في الإخراج، كما أن المخرج الناجح ليس بالضرورة أن يكون مساعداً متميزاً في بداياته.
تحديات صناعة الدراما والميزانيات
وتطرق الشناوي إلى التحديات التي تواجه الصناعة حالياً، مؤكداً أن المتغيرات الراهنة تتطلب فهماً حقيقياً لآليات الإنتاج، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الميزانيات وتقلص حجم السوق، مما يؤثر على عدد الفرص المتاحة للفنانين. وحذر من أن تراجع هذه الفرص قد يؤدي إلى خروج بعض الكوادر من السوق، مشدداً على ضرورة قدرة صناع الأعمال على التكيف مع المتغيرات بما يتوافق مع الإمكانات الإنتاجية.
معادلة الإنتاج في السوق الحالي
وضرب الشناوي مثالاً بصعوبة تنفيذ مسلسلات واقعية وضخمة خلال فترات تصوير قصيرة لا تتجاوز 14 أسبوعاً، موضحاً أن الجمع بين طول فترة التصوير وارتفاع التكلفة قد لا يتناسب مع حسابات السوق الحالية. كما لفت إلى أن التغيرات في ميزانيات المسلسلات ستتضح ملامحها بشكل أكبر خلال موسم رمضان المقبل، مشيراً إلى وجود أعمال لنجوم كبار لم يتم حسم تنفيذها حتى الآن، ومؤكداً أن دخول السوق حالياً يتطلب تقديم أعمال أقل تكلفة تتماشى مع الظروف الاقتصادية الراهنة.



