فتح الإعلامي أحمد موسى ملف الخلفيات السياسية والتاريخية المتعلقة بأزمة مياه النيل، مستندًا إلى ما وصفها بالوثائق البريطانية والأمريكية التي تكشف عن تحركات استهدفت استخدام الموارد المائية كأداة للضغط على الدولة المصرية.
تحركات بريطانية مرتبطة بقناة السويس
أشار موسى إلى أن بعض الوثائق تشير إلى وجود توجه بريطاني لربط ملف مياه النيل بالضغوط السياسية على القاهرة، وذلك في محاولة لدفع القيادة المصرية لإعادة إشراك بريطانيا في إدارة قناة السويس، في ظل التحولات التي شهدتها المنطقة عقب تأميم القناة خلال عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
مخططات السدود الإثيوبية منذ الستينيات
وفي سياق الدور الأمريكي، لفت موسى إلى وجود وثائق تعود إلى عام 1963 تتناول مخططًا لإنشاء 33 سدًا في إثيوبيا. وأكد أن هذه الخطط تستحق الدراسة نظرًا لتأثير المشروعات المائية على تدفقات مياه النيل إلى دول المصب، وفي مقدمتها مصر.
الأبعاد السياسية للمشاريع المائية
وذكر موسى أن القضية تتجاوز الجوانب الفنية المرتبطة بتوليد الكهرباء أو الاستفادة من الموارد الطبيعية، لتشمل اعتبارات سياسية واستراتيجية تتعلق بإدارة المياه وتوازنات القوى في المنطقة. وشدد على ضرورة عدم النظر إلى المشروعات المائية الإثيوبية من زاوية الطاقة وحدها، معتبرًا أن ملف سد النهضة يمثل تداخلًا بين الاعتبارات السياسية والمصالح المائية والاقتصادية.
أهمية الأمن المائي المصري
تأتي هذه التطورات في وقت يظل فيه ملف سد النهضة محل اهتمام واسع في مصر، لارتباطه بقضايا قواعد الملء والتشغيل، وضمان عدم إلحاق أضرار جسيمة بدول المصب، والحاجة إلى تفاهمات تضمن الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية المشتركة.



