تتزايد حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تطورات عسكرية ودبلوماسية متلاحقة. وكشف مسؤولون مطلعون عن تطوير الولايات المتحدة لخطط جديدة لشن ضربات قد تستهدف إيران، بما في ذلك إمكانية استخدام أكبر قنبلة غير نووية تمتلكها الولايات المتحدة، وهي قنبلة الانفجار الجوي الضخمة (MOAB) المعروفة باسم "أم القنابل"، لاستهداف المواقع النووية والبنية التحتية للطاقة.
مواقف دبلوماسية وتحذيرات من الفشل الاستراتيجي
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن استعداد بلاده لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى، مشروطاً بوجود رغبة أمريكية صادقة في التوصل إلى حل عادل. وحذر عراقجي من أن اختيار الولايات المتحدة طريق الحرب بدلاً من الدبلوماسية سيؤدي حتماً إلى فشل استراتيجي أكبر.
وفي المقابل، وصف القائد في الجيش الإيراني، علي رضا شيخ، الخطط العسكرية الأمريكية بأنها مجرد أدوات دعائية تهدف إلى ترهيب الشعب الإيراني، مؤكداً على قوة وموقف بلاده.
تصريحات ترامب والوضع الميداني
على صعيد آخر، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً جداً. كما حاول توضيح تصريحات سابقة بشأن احتمال وقوع هجمات على مدن أمريكية مثل لوس أنجلوس وسان دييغو، مؤكداً أنه لن يسمح بحدوث ذلك.
وفي سياق متصل، أشار مسؤولون في البيت الأبيض إلى استمرار الاجتماعات لمناقشة الخيارات المتاحة تجاه إيران. وبينما أعلن ترامب عدم اتخاذ إجراءات جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر، أفاد مستشارون بأن هذا الموقف قد يتغير قبل موعد الانتخابات.
التحركات الإقليمية والادعاءات العسكرية
وفي خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تناول وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت منشآت ومقدرات حيوية واقتصادية في المملكة، واصفاً إياها بالاعتداءات الغاشمة.
وعلى الجانب الإيراني، كثف القادة العسكريون تصريحاتهم مؤخراً، زاعمين امتلاك إيران مخزونات ضخمة من الأسلحة الجديدة الجاهزة للاستخدام في استهداف مواقع خارج المنطقة، في حال استئناف العمليات القتالية.



