تابعت وزارة الصحة والسكان ما تم تداوله حول تحذيرات من انتشار فيروس الخناق الحنجري بين طلاب المدارس، حيث أوضحت الوزارة الحقائق العلمية المتعلقة بهذا الأمر لتبديد المخاوف.
طبيعة الخناق الحنجري ومسبباته
أوضحت الوزارة أن الخناق الحنجري (Croup) ليس فيروساً جديداً أو نوعاً بعينه، بل هو التهاب يصيب الحنجرة والقصبة الهوائية وتسببه فيروسات تنفسية شائعة ومعروفة، ومن أبرزها فيروس نظير الإنفلونزا. ويُعد هذا المرض موسمياً ومعروفاً منذ عقود، حيث يتكرر سنوياً في مختلف دول العالم خلال فصلي الخريف والشتاء.
الفرق بين الخناق والدفتيريا
أكدت الوزارة عدم وجود أي علاقة بين الخناق ومرض الدفتيريا؛ حيث إن الدفتيريا مرض بكتيري يوفر التطعيم الإجباري ضمن البرنامج القومي للتطعيمات الحماية منه، ولا يوجد أي ربط طبي بين الحالتين.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة
أشارت الحقائق العلمية إلى أن الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالخناق الحنجري هي الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و3 سنوات، ويقل حدوثه بشكل كبير بعد سن الخامسة نتيجة اتساع مجرى التنفس مع نمو الطفل، مما يجعل الحديث عن انتشاره بين طلاب المدارس غير دقيق علمياً.
الموقف الوبائي الحالي
أكدت الوزارة أن منظومة الترصد الوبائي في جميع المحافظات ترصد الأمراض التنفسية يومياً، وأن معدلات الإصابة الحالية لدى الأطفال تقع ضمن المعدلات الموسمية المعتادة لهذا التوقيت من العام، ولم يتم رصد أي نمط غير معتاد أو تفشٍ داخل المدارس أو الحضانات.
نصائح للوقاية والرعاية الصحية
قدمت الوزارة مجموعة من الإرشادات للوقاية، تشمل غسل اليدين باستمرار، واستخدام المناديل عند السعال والعطس، والحرص على التهوية الجيدة للغرف. كما شددت على ضرورة إبقاء الطفل المريض في المنزل حتى التعافي، والالتزام بالتطعيمات الإجبارية وتطعيم الإنفلونزا الموسمية للفئات المستحقة.
وفيما يخص الرعاية، نصحت الوزارة بتهدئة الطفل وإعطائه السوائل لتجنب صعوبة التنفس الناتجة عن البكاء والقلق، مع التأكيد على عدم إعطاء المضادات الحيوية دون استشارة طبية لأن المرض فيروسي، وأن العلاج المعتمد يحدده الطبيب المختص.
وتعمل الوزارة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لمتابعة الحالة الصحية للطلاب عبر فرق الصحة المدرسية، داعية المواطنين لاستقاء المعلومات من المصادر الرسمية والتواصل مع الخط الساخن 105.



