تزداد حالات الإصابة بنزلات البرد مع التقلبات الجوية التي يشهدها فصل الخريف، مما يثير الاهتمام بطرق التعامل مع أعراضها المزعجة مثل الرشح، واحتقان الأنف، والتهاب الحلق، والسعال، وهي أعراض قد تؤثر بشكل مباشر على جودة النوم والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية.
أعراض نزلات البرد الشائعة
تحدث نزلات البرد نتيجة الإصابة بفيروسات الجهاز التنفسي، وتظهر أعراضها تدريجيًا، وتشمل سيلان أو انسداد الأنف، والعطس المتكرر، والتهاب الحلق، والسعال، بالإضافة إلى الصداع وآلام الجسم الخفيفة، والشعور بالإرهاق، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة. ومن الضروري ملاحظة أن هذه الأعراض قد تتشابه مع أعراض الإنفلونزا وكوفيد-19.
إجراءات منزلية لتخفيف الأعراض
يمكن اتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة للمساعدة في تخفيف حدة الأعراض والتعافي، ومن أبرزها الإكثار من شرب السوائل والماء والمشروبات الدافئة للحفاظ على ترطيب الجسم، واستخدام بخاخات المحلول الملحي لترطيب الممرات الأنفية وتخفيف الاحتقان.
كما يمكن استخدام العسل لتهدئة السعال للبالغين والأطفال فوق عمر العام الواحد، مع تجنب إعطائه للأطفال دون سن 12 شهرًا. وتساعد الغرغرة بالماء الدافئ والملح في تخفيف تهيج الحلق، بالإضافة إلى أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة لتعزيز قدرة الجسم على التعافي، واستخدام أجهزة ترطيب الهواء بالرذاذ البارد لتقليل جفاف الأنف والحلق.
حقائق حول المضادات الحيوية والأدوية
من الأخطاء الشائعة استخدام المضادات الحيوية لعلاج نزلات البرد، حيث أن هذه الأدوية تستهدف البكتيريا بينما تنتج نزلات البرد عن فيروسات، مما يجعلها غير فعالة في هذا السياق وقد تؤدي إلى آثار جانبية ومقاومة البكتيريا. أما أدوية تخفيف الاحتقان أو الحرارة، فيجب اختيارها بناءً على الأعراض والعمر والحالة الصحية بعد استشارة المختصين.
متى يجب استشارة الطبيب؟
تستوجب الحالة زيارة الطبيب في حال ظهور أعراض مقلقة مثل صعوبة التنفس، أو ألم الصدر، أو الجفاف، أو استمرار ارتفاع الحرارة لأكثر من أربعة أيام، أو استمرار الأعراض لأكثر من عشرة أيام دون تحسن. كما يجب طلب المشورة الطبية مبكرًا للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مثل الرضع، والحوامل، وكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة.
سبل الوقاية من العدوى
للوقاية من انتقال فيروسات الجهاز التنفسي، يُنصح بغسل اليدين بانتظام، وتجنب لمس الوجه بأيدٍ غير نظيفة، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، والحرص على تهوية الأماكن المغلقة، وتجنب المخالطة القريبة مع المصابين.



