أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن القدوة الحقيقية ترتكز على قيم المحبة والطهارة والروح المفعمة بالحيوية والإيمان. وأوضح أن المحبة الأبوية تتميز بقدرتها على احتواء ضعفات الآخرين والسعي نحو خلاصهم، مشيرًا إلى أن خدمة الأطفال والشباب تساهم في تجديد حيوية الحياة الروحية.
قانون القدوة وتأثيرها المستدام
وخلال عظة اجتماع الأربعاء الأسبوعي بالمقر البابوي بالقاهرة، تناول قداسة البابا الجزء الثاني من سلسلة «قوانين روحية للحياة» تحت عنوان «قانون القدوة». وأشار إلى أن الهدف من القدوة هو جذب الناس نحو المسيح وليس نحو الشخص ذاته، مؤكدًا أنها تشجع الآخرين على اتباع النموذج الصالح، وأن تأثيرها يظل مستمرًا حتى بعد رحيل أصحابها.
النموذج المسيحي في الاتضاع والمحبة
استعرض البابا تواضروس نموذج السيد المسيح كأعظم قدوة في الاتضاع والمحبة، وشدد على أهمية التمسك بالإيمان لمواجهة الأوقات الصعبة، مع ضرورة الحفاظ على الطهارة في كافة العلاقات والتعاملات الإنسانية.
مسؤولية الكاهن كقدوة
وفي ختام كلمته، شدد قداسة البابا على ضرورة أن يكون الكاهن قدوة في المواقف الصغيرة قبل الكبيرة، مثل القدرة على ضبط الغضب، والاعتذار عند الخطأ، وتقديم المحبة، نظرًا لأن تصرفاته وقراراته تترك أثرًا مباشرًا في حياة الآخرين.


