حذرت روسيا من التوجهات الأوروبية الرامية إلى تعزيز التعاون في المجال النووي، مشيرة إلى أن الخطط المطروحة قد تؤدي إلى توسيع نطاق استخدام القدرات النووية التابعة لبريطانيا وفرنسا ضمن ترتيبات أمنية مشتركة مع دول أوروبية أخرى.
تطوير صيغ تعاون عسكري نووي
أوضح كونستانتين فورونتسوف، نائب مدير إدارة عدم الانتشار والرقابة على الأسلحة بوزارة الخارجية الروسية، أن أوروبا تعمل على تطوير صيغ للتعاون العسكري تهدف إلى توظيف الترسانتين النوويتين لبريطانيا وفرنسا لخدمة الأهداف الأمنية الأوروبية المشتركة، وذلك بمشاركة دول لا تمتلك أسلحة نووية.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن التحركات الفرنسية في مجال الردع النووي تتزامن مع حديث متزايد حول دور بريطاني في توفير مظلة نووية للدول المشاركة في مبادرة القوة الاستكشافية المشتركة، والتي تضم عدداً من الدول الأوروبية.
انتقادات للمناورات النووية في إيطاليا
وانتقد فورونتسوف المناورات النووية التي ينظمها حلف شمال الأطلسي في إيطاليا، معتبراً أنها ترتبط بالتدريب على استخدام الأسلحة النووية الأمريكية المتمركزة في دول أوروبية، وأنها تحمل توجهاً يستهدف روسيا.
وتُجرى مناورات Steadfast Noon في الفترة من 13 إلى 23 أكتوبر بمشاركة 17 دولة من أعضاء الحلف، حيث تركز على تدريبات الردع النووي والاستعدادات المرتبطة به.
مخاوف بشأن الاستقرار الاستراتيجي
تأتي هذه التصريحات في وقت تبحث فيه بريطانيا وفرنسا توسيع أدوار قواتهما النووية وتعزيز قدراتهما، وهي خطوات ترى موسكو أنها تثير مخاوف جدية بشأن توازن القوى النووي والاستقرار الاستراتيجي الدولي. وأكدت روسيا أنها ستأخذ هذه التطورات في الحسبان عند تحديد خطواتها المقبلة، مع التلويح باتخاذ إجراءات مقابلة لمواجهة التحديات الجديدة لأمنها الاستراتيجي.



