أكد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أن الدولة لا تتعامل مع مشروعات النقل بوصفها مجرد طرق أو كباري أو خطوط سكة حديدية وموانئ، بل تنظر إليها كأدوات استراتيجية ومحاور أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية، ووسيلة فعالة لإعادة توزيع التنمية والسكان وربط مراكز الإنتاج بالأسواق والموانئ.
تحديات التكدس السكاني والازدحام
وأوضح وزير النقل أن خطة التطوير الشاملة جاءت لمواجهة تحديات تراكمت عبر عقود، مشيرًا إلى أن 90% من سكان مصر يتركزون في 7% فقط من مساحة البلاد، مع وجود أكثر من 30% من السكان في القاهرة الكبرى والإسكندرية. وأشار إلى أن التكلفة الاقتصادية السنوية للازدحام في القاهرة تصل إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة ضياع الوقت واستهلاك الوقود والحوادث والتلوث الهوائي، بالإضافة إلى تكلفة اقتصادية تقديرية للازدحام تبلغ 8 مليارات دولار سنويًا.
فلسفة جديدة لتطوير شبكة النقل
ولفت الوزير إلى أن الدولة بدأت منذ عام 2014 مسارًا غير مسبوق في التنمية العمرانية عبر تغيير فلسفة التعامل مع قطاع النقل. وأكد أن الحل لم يعد يقتصر على إضافة طرق داخل المناطق المزدحمة، بل اعتمد على مسارات متوازية تشمل تطوير شبكة النقل، والتوسع في النقل الجماعي، وفتح محاور تنمية جديدة لربط المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة بمراكز العمل والخدمات والتعليم والإنتاج.
النقل كركيزة للتخطيط العمراني
وشدد الوزير على أن النقل أصبح جزءًا لا يتجزأ من التخطيط العمراني، حيث تساهم هذه المشروعات في جعل المدن الجديدة بيئات قابلة للحياة والاستثمار، وقادرة على جذب السكان والأنشطة الاقتصادية المختلفة.



