عادت الخلافات التاريخية بين الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الواجهة من جديد، وذلك إثر سجال حاد حول توصيف الأراضي الفلسطينية. يأتي هذا التصعيد السياسي في وقت يواجه فيه المشهد الإسرائيلي منافسة شديدة التقارب قبيل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري.
تصريحات أوباما حول التفوق الأخلاقي
بدأت جذور الأزمة الحالية عندما انتقد نتنياهو تصريحات أدلى بها أوباما، أشار فيها إلى أن إسرائيل فقدت تفوقها الأخلاقي في تعاملها مع الفلسطينيين. وحذر أوباما خلال فعالية في بلفاست من أن الاعتماد على التفوق العسكري والتكنولوجي وحده لا يمكن أن يوفر أمنا مستدامًا، مؤكدًا أن السياسات التي تسعى لتحقيق نتائج قصيرة المدى عبر أخذ ما تريد دون تقديم تنازلات تؤدي في النهاية إلى خسارة المكانة الأخلاقية.
كما تطرق أوباما إلى تاريخ تأسيس إسرائيل عام 1948، مشيرًا إلى أن قيام إسرائيل ارتبط بأخذ أراضٍ من شعب آخر وطرد أعداد من الفلسطينيين، وهو ما يعتبره الفلسطينيون ظلمًا تاريخيًا يدفعهم للمطالبة باستعادة أراضيهم.
رد نتنياهو والتمسك بالحق التاريخي
من جانبه، رد بنيامين نتنياهو على هذه التصريحات واصفًا إياها بالمؤسفة، رافضًا تمامًا توصيف إسرائيل بأنها قوة أجنبية تحتل أرضًا لا تنتمي إليها. وأكد نتنياهو أن الشعب اليهودي ليس محتلًا أجنبيًا في أرض أجداده، مشددًا على أن تاريخ إسرائيل ليس مشروعًا استعماريًا وأن أرضها ليست مسروقة، معتبرًا أن هذه الأراضي هي الوطن الخاص بالشعب اليهودي.
توقيت سياسي حساس
يُذكر أن هذا التوتر ليس الأول من نوعه بين الرجلين، حيث شهدت فترة رئاسة أوباما بين عامي 2009 و2017 توترات متكررة تتعلق بالملف الإيراني والسياسات تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ويأتي هذا السجال الحالي بالتزامن مع دخول الحملة الانتخابية الإسرائيلية مراحلها الأخيرة، حيث يركز التنافس السياسي على ملفات الأمن والحرب والعلاقات الخارجية.



