وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على دواء هيبساغو (بيبيروفيرسين) كعلاج جديد للبالغين المصابين بالتهاب الكبد الوبائي المزمن من النوع ب. ويعد هذا الدواء أول علاج مضاد للجينات تعتمده الإدارة الأمريكية لهذا النوع من الإصابات، حيث ساعد في التجارب السريرية بعض المرضى على السيطرة على الفيروس حتى بعد التوقف عن تناول الأدوية التقليدية.
آلية عمل الدواء الجديد
يعمل دواء هيبساغو من خلال استهداف المادة الوراثية للفيروس التي يستخدمها لإنتاج بروتيناته. ويؤدي ذلك إلى خفض مستويات الحمض النووي الريبي الفيروسي ومستضد سطح فيروس التهاب الكبد ب، مما يعزز قدرة الجهاز المناعي على السيطرة على العدوى. يُعطى العلاج عن طريق الحقن تحت الجلد لمدة تصل إلى 24 أسبوعًا، بالتزامن مع العلاجات الحالية للمريض.
نتائج التجارب السريرية
استندت الموافقة إلى تجربتين سريريتين من المرحلة الثالثة شملتا أكثر من 1800 مريض في 29 دولة. وأظهرت النتائج أن 24% من المرضى الذين تلقوا هيبساغو استوفوا معايير إيقاف العلاج المضاد للفيروسات، بينما ظل الفيروس تحت السيطرة لدى 19% منهم حتى بعد مرور 24 أسبوعًا من التوقف التام عن العلاج. وكانت النتائج أكثر إيجابية لدى المصابين بمستويات منخفضة من مستضد سطح الفيروس في البداية.
معايير الاستخدام والتحذيرات الطبية
يُستخدم الدواء للبالغين غير المصابين بتليف الكبد الذين يتناولون أدوية مضادة للفيروسات لمدة ستة أشهر على الأقل ولديهم مستويات منخفضة من الفيروس. ومع ذلك، يحمل الدواء تحذيرات بشأن احتمالية حدوث تفاعلات كبدية خطيرة، ونقص الصفيحات الدموية الذي قد يزيد خطر النزيف، بالإضافة إلى احتمال تأثر وظائف الكلى وحدوث التهابات في الأوعية الدموية.
ويتطلب العلاج متابعة طبية دقيقة وفحوصات دم دورية، حيث أكد الخبراء أن هذا العلاج لا يناسب جميع المصابين، وتعتمد الأهلية على حالة الكبد ونتائج التحاليل المخبرية، مما يستوجب استشارة الطبيب المختص.



